شريط الأخبار
اخبار العالم
كييف تطالب تركيا بالتحقيق بثلاث سفن تحمل قمحًا مسروقًا
كييف تطالب تركيا بالتحقيق بثلاث سفن تحمل قمحًا مسروقًا

قالت وكالة الأنباء ““، في 5 من تموز، إن أوكرانيا طلبت من تركيا المساعدة في التحقيق بشأن سفن تحمل قمحًا مسروقًا.

وأفادت الوكالة أن طلب أوكرانيا المساعدة بشأن ثلاث سفن كانت ترفع العلم الروسي، وذلك في إطار جهود كييف للتحقيق فيما تزعم به حول سرقة روسيا القمح من أراضيها المحتلة، وفقًا لوثائق رسمية.

وبحسب ما نقلته الوكالة، فإن مكتب المدعي العام الأوكراني طلب من وزارة العدل التركية في رسالة بتاريخ 13 من حزيران الماضي، والتي لم يعلن عنها سابقًا، التحقيق وتقديم أدلة بشأن السفن الثلاثة، التي يُزعم أنها سُرقت من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤخرًا، مثل خيرسون.

وجاء في نص الرسالة، التي اطلعت عليها “رويترز”، أن السفن سافرت من محطة الحبوب الرئيسة في شبه جزيرة القرم في سيفاستوبول في نيسان وحزيران الماضي، وضغطت أوكرانيا على أنقرة للحصول على وثائق حول شحنتها ووصولها إلى الموانئ التركية.

جميع ناقلات البضائع “السائبة” الكبيرة الثلاث هي “ميخائيل نيناشيف” و”ماتروس بوزينيتش” و”ماتروس كوشكا”، والتي هي ملك لشركة “United Shipbuilding Corporation”، والتي تتبع لشركة روسية حكومية، وتخضع لعقوبات غربية وفقًا لقاعدة بيانات الشحن “إيكواسيس”، وفق ما نقلته “رويترز”.

وذكرت الوكالة، أنه في حال ثبت نقل الشركة الحبوب من الأراضي الأوكرانية “المحتلة” مؤخرًا، سيضيف ذلك أدلة على تورط كيانات روسية حكومية في تصدير قمح “مسروق”.

وكان مسؤول في الجمارك التركية، قال إن تركيا تحقق بمزاعم أوكرانيا حول القمح المسروق على متن سفينة الشحن “زهيبيك زولي”، بتعاون أممي.

ووفق ما قالته ““، نقلًا عن المسؤول التركي، في 4 من تموز، فإن السلطات التركية تجري حتى الآن عمليات البحث حول موضوع السفينة والقمح المسروق “بدقة شديدة”، وفق تعبيره، وذلك بعد مطالب أوكرانيا بتوقيف السفينة.

المسؤول التركي صرّح أنهم على اتصال مع الأمم المتحدة وروسيا وأطراف ثالثة حول القضية.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “جمهورييت” التركية، في 5 من تموز، لم يصدر أي تصريح حتى الآن من قبل وزارة العدل التركية حول موضوع السفينة أو التحقيقات التي تجري حول القمح المسروق.

من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أنه يجري مباحثات مع تركيا والأمم المتحدة، حول سبل تصدير الحبوب الأوكرانية، وفق ما جاء في لقائه مع رئيسة الوزراء السويدية، ماغدالينا أندرسون، في كييف في 4 من تموز.

وبحسب ما قاله موقع “” نقلًا عن زيلينسكي، فإن الأمم المتحدة مستعدة لتولي قيادة عملية ضمان أمن تصدير الحبوب الأوكرانية.

وللمرة الأولى احتجزت تركيا سفينة روسية، هذا الأسبوع، تحمل شحنة حبوب مسروقة من أوكرانيا وفق ما قالته ““.

ونقلت الوكالة عن سفير أوكرانيا في تركيا، واسيل بودنار، قوله، إن سلطات الجمارك التركية احتجزت سفينة شحن روسية تحمل حبوبًا، ادعى أنها مسروقة.

وبحسب تصريحات المسؤول الأوكراني ووثائق قالت “رويترز” إنها سبق أن اطلعت عليها، فإن أوكرانيا طلبت من تركيا احتجاز سفينة الشحن “زهيبيك زولي” التي ترفع العلم الروسي.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي عبر موقع ““، تظهر السفينة في ميناء “كاراسو” على البحر الأسود في ولاية سكاريا شمالي تركيا.

أفادت الوكالة أن مراسليها شاهدوا السفينة، في 3 من تموز الحالي، راسية على بعد كيلومتر واحد من الشاطئ وخارج ميناء “كاراسو”، دون أي علامات واضحة تشير إلى تحرك شيء على متنها أو بجوار سفن أخرى قريبة (في إشارة إلى عدم وجود طاقم السفينة على متنها).

وفي مقابلة للسفير الأوكراني في تركيا، عبر التلفزيون الأوكراني، قال، “لدينا تعاون كامل مع الأتراك. السفينة تقف حاليًا عند مدخل الميناء، بعد أن احتجزتها الجمارك”، وفق ما نقلته الوكالة.

وكان السفير أشار إلى أن مصير السفينة سيحدده اجتماع للمحققين كان مخططًا أن يُعقد في 4 من تموز، آملًا بمصادرة الحبوب.

وقال السفير، في 3 من حزيران الماضي، إن تركيا هي واحدة من الدول التي تشتري القمح المسروق من أوكرانيا.

وأضاف بودنار للصحفيين أنه طلب المساعدة من السلطات التركية والشرطة الدولية (الإنتربول) في التحقيق بشأن المسؤولين عن المبيعات والمشتريات والقبض عليهم، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء “رويترز”.

وأشار إلى أن روسيا تشحن الحبوب المسروقة من شبه جزيرة القرم، التي ضمتها إلى أراضيها في عام 2014.

ووفق الوكالة، أشار بودنار إلى أن الحبوب التي تسرقها روسيا “بلا خجل”، على حد تعبيره، تباع لدول أجنبية تركيا واحدة منها.

وأفاد أنه وجه نداء لتركيا لمساعدة أوكرانيا في هذا الموضوع، وبناء على اقتراح الجانب التركي، يجري فتح قضايا جنائية بشأن من يسرق ويبيع، بحسب “رويترز”.

وخرجت السفينة التركية الأولى المحمّلة بالحبوب، في 22 من حزيران الماضي، من ميناء “ماريوبول” الأوكراني.

وقالت وكالة الأنباء التركية “الأناضول”، إن السفينة التركية التي تحمل اسم “آزوف كونكورد”، غادرت ميناء “ماريوبول” الخاضع لسيطرة الجيش الروسي والانفصاليين.

وأشارت الوكالة إلى أنها السفينة الأجنبية الأولى التي تغادر محمّلة بالحبوب الأوكرانية، وكانت تنتظر أيامًا في الميناء.

وجاءت هذه التطورات بعد انتهاء الاجتماع المطوّل المنعقد في العاصمة الروسية موسكو، بين الجانبين التركي والروسي، في 21 من حزيران الماضي.

وهو الاتفاق الإيجابي الأول من نوعه بعد اجتماعات بين الأتراك والروس والطرف الأوكراني.

واتهمت أوكرانيا روسيا بسرقة الحبوب من الأراضي التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ بدء “غزوها” أوكرانيا في أواخر شباط الماضي، بينما نفى “الكرملين” في السابق أن تكون روسيا قد سرقت أي حبوب أوكرانية.