شريط الأخبار
ثقافة
"الأعلى للثقافة" يصدر ديوان "شبابيك نور" ضمن سلسلة الكتاب الأول

صدر حديثًا عن المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور هشام عزمى، ضمن التابعة للإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، برئاسة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، ديوان شعرى جديد بعنوان "شبابيك نور" للشاعر كمال الزراع.

وقد قال عنه الشاعر يسرى حسان كما جاء على غلاف الكتاب، أن ديوان "شبابيك نور" يضم21 قصيدة من شعر العامية، وهى فى مجملها قصائد بسيطة فى لغتها وبنائها، والديوان فى مجمله يتغنى بالوطن والإنسان والأرض، وذلك بشكل جيد، ويحاول رسم صورة شعرية بسيطة وليست مركبة أو غامضة، حيث يميل إلى الإنشاد أكثر، ويبدو من مفرداته أن صاحبه أحد أبناء الريف الذين تلعب الشفاهية دورًا كبيرًا فى تكوينهم الشعرى ودفعهم نحو الإنشاد.

شبابيك نور شبابيك نور

وقال عنه الشاعر السعيد المصرى إن  قصائد هذا الديوان تهيمن عليه نبرة البوح الغنائية، مغموسة فى شجن يشف عن أوجاع ذات عميقة الحزن، فالشاعر صاحب تجربة شعرية وزجلية امتازت لغته بالبساطة وامتلأت قصائده بالجرس الموسيقى الذى نتج عن العبارات المتوازية القصيرة، ونصوصه تحاكى الواقع المجتمعى وتعالج قضايا لها أهميتها فى شكل شعرى غنائي، يشى بقدر عال من الحساسية فى التعامل مع اللغة والإيقاع، وهو ما مكَّن الذات الشاعرة  من صياغة حضور متميز  عبر صور مدهشة ومختلفة وخاصة، لا تترك النص ينعم بمظهره العادي، إنما تشحنه باستمرار بالحس والدهشة. من أوبريت "شجرة أمان الأرض": "يا خوف يا سارح للغيطان، انت اللى قاتل ضلنا، ساعة ما بتمس العيدان، تدبل شواشى حبنا، بانده بصوتى للأمان، يطلع يوماتى فى أرضنا، احنا اللى فاتحين البيبان، للنسمة تدخل قلبنا، واحنا اللى فى الأرض الأمان، نمسح بايدنا دمعنا".

أوجاع وآلام تصدر عن ذات معذبة يأكلها الشعور بالاغتراب، فقد نجح الشاعر فى ضوء موروثه الثقافى والشفاهى أن يطرح  نصوصا تعبر عن تجربة شعرية جيدة إلى حد ما فى طور التشكل والتطور.

وفى قصيدة "رباعيات" يسير الشاعر على درب المؤسسين لهذا الفن كابن عروس، وصلاح جاهين، فيصبغ نصوصه الرباعية بالحكمة والفلسفة: يا مطر قلبى اتعتر من لهفتى، وانا موالى كان أخضر، لا نزلت ساعة بدار القمح، ولا ورد الربيع عطر، يتسرب الإيقاع إلى المربع فيشكل حضورا مؤثرا فى الوجداني، كما حرص الشاعر فى ديوانه على تضفير نصوصه الشعرية بقضايا الوطن والناس، بلا خطابية فجة، وحافظ على طراوة الشعر ونكهته ومضامينه الفكرية والإنسانية، تعكس امتلاك الشاعر للخبرات الشعرية، فقد نجح فى المحافظة على روح الشعر فى الشكل الغنائي، مقدما تجربة شعرية أولى، تستحق الإشادة والتشجيع.

جدير بالذكر أن السلسلة جاءت فى إصدارها الثالث، ويرأس تحرير السلسلة الكاتب محمد ناصف رئس الإدارة المركزية للشعب و اللجان الثقافية، ويديرها كل من الدكتورة نعيمة عاشور والدكتور على الشيخ و سكرتارية تحرير سها صفوت.