شريط الأخبار
اخبار العالم
مارع.. الكهرباء توقد المظاهرات والحلول غير مجدية
مارع.. الكهرباء توقد المظاهرات والحلول غير مجدية

شهدت مدينة مارع بريف حلب الشمالي، مظاهرة لعشرات المتظاهرين، منذ بداية كانون الثاني الحالي، احتجاجًا على سياسة شركة الكهرباء العاملة في المدينة.

وخرج العشرات من سكان وناشطي المدينة بمظاهرة شعبية أمام شركة الكهرباء، وفي شوارع المدينة، وأمام المجلس المحلي، رفضًا لارتفاع أسعار الكهرباء على السكان، وقطع التيار الكهربائي عن المدينة، التي انقطعت بعد المطالبات بخفض السعر.

وطالب المتظاهرون من شركة الكهرباء بتخفيض سعر الكهرباء بعد أن رفعتها على السكان، ومطالبات للمتظاهرين من المجلس المحلي بإعادة تفعيل عمل المولدات، وتشغيلها عن طريق الوقود، لتكون أقل تكلفة على السكان.

كما اقتحم بعض المتظاهرين مبنى شركة الكهرباء في مارع، وأقاموا خيمة اعتصام أمام مبنى المجلس المحلي، ووصف بعض الناشطين الاحتجاجات بأنها “انتفاضة ضد الفاسدين”، وسط اتهامات للمجلس الحلي بالتعامل والتواطؤ مع شركة الكهرباء لرفع الأسعار.

“محلي مارع” يتبرأ ويتنازل عن الأرباح ويستقيل

وكان المجلس المحلي في مارع أصدر بيانًا في 3 من كانون الأول الحالي، أوضح فيه أن شركة الكهرباء خالفت الاتفاق ورفعت سعر الكهرباء، دون تنسيق مع المجلس المحلي.

وأكد المجلس وقوفه إلى جانب مطالب الناس في المدينة، وأنه سيتخذ الإجراءات القانونية لإلزام شركة الكهرباء باحترام بنود العقد.

وعقد “محلي” مارع اجتماعًا مع شركات الكهرباء والمجالس المحلية في ريف حلب، ليظهر رئيس المجلس المحلي في مارع، صالح عباس، في تسجيل صوتي متداول، وأوضح أن سعر الكهرباء الجديد للشريحة الأولى هو 115 ليرة تركية لكل 100 كيلوواط، ووعد بأن يصبح سعر الـ100 كيلوواط 100 ليرة بعد التنازل عن نسبة الأرباح الخاصة بالمجلس.

ورغم البيانات والوعود التي أطلقها ونفذها المجلس المحلي، لم تهدأ المظاهرات وبقيت مستمرة، ليعلن أعضاء المجلس المحلي في مارع استقالتهم من المجلس بعد الاتهامات التي طالتهم من سكان المنطقة، على خلفية رفع أسعار الكهرباء.

وأكد البيان الصادر في 13 من كانون الثاني الحالي، أن المجلس في حالة تسيير الأعمال ريثما يتم تشكيل مجلس جديد.

حلول شركة الكهرباء لم توقف المظاهرات

من جهتها، قالت “الشركة السورية- التركية للطاقة الكهربائية” المشغّلة للكهرباء في مارع، إن سبب الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي في 4 من كانون الثاني الحالي، هو فقدان التوتر الكهربائي من محطة الريحانية، وأوضحت أن التنسيق يجري من أجل إعادة التيار الكهربائي.

وكانت الشركة رفعت سعر كيلوواط الكهرباء للمشتركين السكنيين الذين يستخدمون 100 كيلوواط شهريًا أو أقل بـ1.46 ليرة تركية، وسعر كيلوواط الكهرباء للذين يستخدمون أكثر من 100 كيلوواط شهريًا بـ2.48 ليرة تركية.

وبلغ سعر كيلوواط الكهرباء للمشتركين التجاريين 2.34 ليرة تركية، وللمشتركين الصناعيين 2.25 ليرة تركية للكيلوواط الواحد.

وخفضت الشركة الأسعار بعد أن رفعتها، بعد الاجتماع والتنسيق مع المجالس المحلية والإدارة المركزية في تركيا، ليصبح سعر الكهرباء الجديد للشريحة الأولى هو 115 ليرة تركية لكل 100 كيلوواط، لكن المظاهرات والاحتجاجات مستمرة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

ويشتكي سكان المناطق في ريف حلب من ارتفاع أسعار الكهرباء مقارنة مع الوضع الاقتصادي المتردي الذي تشهده مناطق شمال غربي سوريا، إذ تحتاج العائلة إلى ما يعادل أجرة عمل عشرة أيام لتسديد تكاليف الكهرباء شهريًا.

ووصل سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية اليوم إلى 13.53، بحسب موقع “” المتخصص بأسعار الصرف في تركيا.

وشهد قطاع الكهرباء في ريف حلب الشمالي والشرقي دخول عدة شركات استثمارية بعقود لإيصال الشبكة إلى منازل المدنيين والدوائر الرسمية التي تدير المنطقة، وتعمل على إيصال الخدمات إليها.

وعلى مدار الأعوام الخمسة الماضية، تركزت الاستثمارات بالشركات الخاصة التركية، التي وقّعت عقودًا مع المجالس المحلية العاملة في المنطقة، المرتبط عملها بالولايات التركية كولاية غازي عنتاب، وكلّس، وهاتاي.