شريط الأخبار
العراق
الانسداد السياسي يعيد حل البرلمان إلى الواجهة.. والأنظار تتجه صوب 'مبادرة المستقلين'
الانسداد السياسي يعيد حل البرلمان إلى الواجهة.. والأنظار تتجه صوب 'مبادرة المستقلين'

السومرية نيوز- بغدادبعد انتهاء المهلة التي وضعها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، للإطار التنسيقي لتشكيل الكتلة الاكبر، فإن الانظار تتجه اليوم صوب المستقلين وبيان موقفهم النهائي خصوصا بعد التصريحات المتكررة عن قرب تقديمهم مبادرة سياسية لحل الأزمة، مع تأكيدات سياسية على صعوبة مهمة المستقلين نتيجة لحجم التحديات والمعرقلات التي ربما تكون سببا في عدم التناغم الإيجابي مع مبادراتهم.

ومع استمرار المناورات السياسية بين الأطراف المتخاصمة، لا يبقى سوى المبادرة السياسية المنتظر إطلاقها من المستقلين لحلحلة الانسداد الموجود داخل البلد، أو الذهاب إلى التوافق الذي هو أمر مستبعد، وفق ما أكده الصدر في تغريدة له، أو اللجوء إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة مبكرة.
وعن هذا الأمر، يقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، علي الفيلي في حديث للسومرية نيوز، إن "الوقت بدأ ينفد والمتضرر الأول والأخير هي الفئات الهشة من المواطنين نتيجة عدم إقرار الموازنة وتشكيل الحكومة، بالتالي فإن الحكمة تستوجب الوصول الى حلول للازمة ونتوقع طرح مبادرات جديدة لتحريك المياه الراكدة خصوصا من قبل الديمقراطي الكردستاني وابقاء الابواب مفتوحة بين الجميع لايجاد حل للازمة"، مبينا ان "أي مبادرة تطرح ينبغي ان تكون منطقية وواقعية وتلبي جزءاً من مطالب الأطراف المختلفة وهو ما يجب دراسته في اي مبادرة تطرح مستقبلا".
وأضاف الفيلي، أن "الحديث عن ذهاب جزء الى المعارضة هو جزء مهم من الديمقراطيات المتقدمة التي تبنى على ثنائية الموالاة والمعارضة، ولكن بنفس الوقت يجب تمكين المعارضة داخل قبة البرلمان من أدوات المعارضة لتقويم العمل الحكومي لانه دون ذلك فلن يتمكن من تأدية دوره الحقيقي من خلال معارضة حقيقية وليست شكلية". ولفت إلى أن "اهمية المعارضة لا تقل اهمية عن دور الحكومة كما انها اسهل في دورها واكثر حيوية وتلامس مشاكل الناس وتعمل على تصويب عمل الحكومة واصلاح ادائها". وتابع ان "المستقلين عليهم مسك زمام المبادرة منذ وقت مبكر لإيجاد حلول للازمة، لكن انضمامهم للإطار لن يحل المشكلة فسيكون دورهم مضافا الى الثلث المعطل دون ايجاد حل للازمة، لكن انضمامهم الى تحالف انقاذ وطن معناه ايجاد مخرج بشكل كامل واستكمال نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية والحكومة المقبلة على اعتبار أن العقدة تنحصر في استكمال النصاب"، مشددا على أن "الحوارات مع الاتحاد الوطني مستمرة والأبواب مفتوحة دائما ولكن ليست بشكل فعال على اعتبار أن المشتركات مع الاتحاد اكبر واكثر من نقاط الاختلاف". "الحديث عن انتخابات مبكرة في حال الفشل بإيجاد حل للانسداد السياسي هو حديث إعلامي للضغط على المستقلين"، هذا ما يراه النائب عن ائتلاف دولة القانون المنضوي بالإطار التنسيقي، عارف الحمامي. النائب عن ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي، اكد ان اجراء انتخابات جديدة مبكرة هو امر مستعبد وهي لا تتعدى كونها ورقة اعلامية للضغط على المستقلين من قبل الطرف الاخر، مشيرا الى أن الإطار التنسيقي في وضع مريح جدا لانه مهيأ نفسيا للحكومة والمعارضة. وقال الحمامي في حديث للسومرية نيوز، ان "الحديث عن اجراء انتخابات جديدة مبكرة هو امر مستعبد لاسباب عديدة، ناهيك عن كون إجراء الانتخابات سيكون فيها أول الخاسرين هو التحالف الثلاثي بالتالي فان حديثهم عن تلك الانتخابات لا يتعدى كونه للاعلام وورقة ضغط على المستقلين للانضمام الى تحالفهم"، مبينا ان "بعض الكتل وخصوصا التحالف الثلاثي مستفيد من بقاء الحكومة الحالية وبنفس الوقت فان الحكومة الحالية مستفيدة من حالة الانسداد السياسي للبقاء لاطول فترة ممكنة". وأضاف الحمامي، ان "حكومة تصريف الأعمال في الوقت الحاضر ترتكب العديد من المخالفات القانونية اضافة الى سطوة كبيرة من بعض الأطراف للاستفادة من هذه الحكومة والسيطرة على الكثير من مراكز الدولة والمراكز"، لافتا الى ان "تشريع قانون الأمن الغذائي يعتبر جزء من تلك الاستفادة وهو عبارة مصدر مالي كبير للتصرف به من خلال حكومة تصريف الأعمال وتلك الأطراف السياسية". وتابع ان "الاطار التنسيقي في وضع مريح جدا لانه مهيأ نفسيا للحكومة والمعارضة لكن البعض من الطرف الآخر يمر بوضع قلق لانهم ينظرون فقط الى الحكومة ولا يفكرون في المعارضة ما يجعل الإطار في وضع اكثر ثبات واستقرار ويترك التحالف الثلاثي يتحمل المسؤولية الكاملة عن حالة الانسداد السياسي".