شريط الأخبار
ثقافة
فلاديمير ماياكوفسكي.. حكاية كاتب روسى ترك "صفعة على وجه الرأى العام"
فلاديمير ماياكوفسكي.. حكاية كاتب روسى ترك

تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب والشاعر الروسي ، إذ رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 14 أبريل 1930 بعدما أنهى حياته بنفسه عن طريق إطلاق النار على جسده، وكان ماياكوفسكي يعبر عن آرائه من خلال الكتابة الروائية والأشعار، وصدر أول أعماله الأدبية ديوان " صفعة علي وجه الرأي العام" وهو ديوان يتبنى أفكار التيار المستقبلي وتضمن قصائد متنوعة منها "صباح" و"ليل".

قدم ماياكوفسكي في ديوانه الأول "صفعة على وجه الرأي العام" وخاصة من خلال قصيدتي "صباح" و"ليل" انتقادًا للأوضاع السياسية لروسيا ما قبل الثورة، وتسببت أعماله التي كانت تضم آرائه السياسية في فصله من مدرسة موسكو للفن في عام 1914، وتلك الفترة قد شهدت تحولًا كبيرًا في أسلوب ماياكوفسكي الأدبي، حيث اتجه للسرد الواقعي بدلًا من ميوله المستقبلية.

وصفت أعمال ماياكوفسكي التي نشرت قبل ثورة أكتوبر من قبل النقاد، بأنها أهم أعماله وأكثرهم تأثيرًا، ونشرت قصيدته الأشهر "غيمة في سروال" عام 1915، والتي تمزيت بطولها النسبي وتسببت في إثارة الرأي العام بسبب تناولها مجموعة من المواضيع الهامة ومنها الأديان والفنون والحب، حيث عكست القصيدة حالة الرفض التي كانت تسيطر على الشاعر بعد إخفاقه في تجربته العاطفية، وقد حدّد ماياكوفسكي نفسه مغزى القصيدة، ومضمونها فكتب: (فليسقط حبكم. فليسقط فنّكم. فليسقط نظامكم. فلتسقط ديانتكم) أربع صرخات لأربعة مقاطع، ويقال أن عنوان القصيدة في البداية كان "الحواري الثالث عشر" ولكن تم رفض العنوان من قبل الرقابة، فاضطر إلى تغيره بعد ذلك إلى "غيمة في سروال" بقصد التهكم على الرقابة والسخرية منها، من ناحية، ومن الناس الرخوين من ناحية ثانية.

ومن سمات اللغة التي كتبت بها القصيدة أنها كانت تشبه «لغة الشوارع» فقد أراد ماياكوفسكي -من خلالها- التهكم على المفاهيم الرومنطيقية والمثالية للشعر التي كانت منتشرة آنذاك.

وبعد نشر القصيدة دخل ماياكوفسكي في علاقة عاطفية مع ليليا بريك زوجة ناشر قصائده أوسيب بريك، والتي كانت في نفس توقيت الحرب العالمية الأولى التي كان لها النصيب الأكبر في التأثير على أعماله في تلك المرحلة، فألف قصيدة الحرب والحياة عام 1916 والتي تحدثت عن الانسان والحرب، وفي عام 1917 نشر قصيدة "إنسان" التي جسدت مخاوفه العاطفية، وكتب عن الثورة الروسية قصيدة "إلى اليسار در! من أجل جنود البحرية" عام 1918 وألقاها في المسارح البحرية أمام جماهير من البحارة، وعودته إلى موسكو، قام ماياكوفسكي بنشر أول مجموعة من القصائد بعنوان "الأعمال المجمعة 1919"-1909" ورسخت تلك الأعمال شعبيته كمناضل مستقبلي يساري وأصبح واحد من الأدباء السوفييتين القلائل المسموح لهم بالسفر بحرية.