غزة: الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بفتح جميع المعابر فوراً لتخفيف الأزمة الإنسانية
دعت الأمم المتحدة إسرائيل يوم الأربعاء إلى فتح جميع المعابر إلى غزة دون تأخير، لضمان إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى السكان المحاصرين بعد الحرب المدمرة التي استمرت عامين. وأكد مسؤول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) توم فليتشر أن الوصول إلى المعابر يجب أن يكون متاحاً بالكامل في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.
الوضع الإنساني في غزة وأهمية فتح المعابر
يشهد قطاع غزة أزمة إنسانية حادة بعد الحصار الإسرائيلي الطويل والدمار الناجم عن الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأوضح فليتشر أن اختبار اتفاق وقف إطلاق النار لا يتم عبر المؤتمرات الصحافية بل من خلال توفير الغذاء والمستلزمات الطبية الأساسية للمدنيين، بما في ذلك التخدير في المستشفيات وخيام الإيواء للمتضررين.
وأشار إلى أن تأمين وصول المساعدات بشكل فوري يعد أمرًا حيويًا لإنقاذ حياة الأطفال والنساء والجرحى في غزة، مؤكدًا أن جميع المعابر، وخصوصًا معبر رفح من الجانب المصري، يجب أن تُفتح فوراً لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفعال.
جهود دولية لضمان فتح المعابر في غزة
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
وقعت الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في شرم الشيخ اتفاقية ضمانات لاتفاق غزة، بهدف دعم تنفيذ وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، مع التركيز على تقديم المساعدات الإنسانية وتحقيق مستقبل يسوده السلام الدائم. وأوضح فليتشر أن تنسيق الجهود الدولية ضروري لضمان فتح المعابر وإيصال الغذاء والمستلزمات الطبية للمدنيين.
وتشير التقارير إلى أن إعادة فتح معبر رفح أصبح وشيكًا، وهو المعبر الحيوي لتدفق المساعدات الإنسانية من مصر. وتواصل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الضغط على إسرائيل لضمان فتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات الأساسية للسكان.
تداعيات الحصار والحرب على غزة
أسفرت الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن مقتل 67,913 شخصًا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وإصابة 170,134 آخرين، مع اندلاع مجاعة أزهقت أرواح 463 فلسطينياً إضافياً. وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار إغلاق المعابر يزيد الوضع الإنساني تدهورًا ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.
وأضاف فليتشر أن الفشل في فتح المعابر يعقد جهود إعادة الإعمار وتوفير الرعاية الطبية العاجلة، ويزيد من معاناة السكان الذين يعيشون في ظروف قاسية نتيجة الحصار والدمار الشامل في القطاع.
وتظل غزة بحاجة ماسة إلى تدخل دولي عاجل لضمان إيصال الغذاء والمستلزمات الأساسية، وهو ما يجعل فتح جميع المعابر فوراً أمرًا حاسمًا لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

