إقامة الزوار الأجانب في الأردن: إجراءات جديدة مهمة لتعزيز السياحة والاقتصاد
أعلنت وزارة الداخلية الأردنية عن حزمة إجراءات جديدة تخص إقامة الزوار الأجانب في الأردن، في خطوة وُصفت بأنها حاسمة لتسهيل دخول الأجانب وتنظيم إقامتهم المؤقتة. وتأتي هذه الإجراءات في سياق دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط قطاعات حيوية، على رأسها السياحة والسياحة العلاجية، مع الحفاظ على الأطر القانونية الناظمة لشؤون الإقامة.
القرار الجديد يمنح الزائر الأجنبي مرونة أكبر منذ لحظة وصوله إلى المملكة، ويعكس توجهاً رسمياً لتبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات التي واجهت الزوار في السابق، خاصة أولئك القادمين للعلاج أو الاستثمار أو السياحة طويلة الأمد.
تفاصيل التسهيلات الجديدة في إقامة الزوار الأجانب في الأردن
بحسب بيان وزارة الداخلية، تضمنت التسهيلات تمديد مدة إقامة الزوار الأجانب في الأردن إلى ثلاثة أشهر كاملة عند الدخول عبر المراكز الحدودية، بدلاً من شهر واحد كما كان معمولاً به سابقاً. ويستثنى من هذا القرار القادمون لأغراض تتعلق بتأشيرات العمل، حيث تبقى الإجراءات الخاصة بهم خاضعة للأنظمة المعتمدة.
وتتيح الآلية الجديدة توثيق الإقامة المؤقتة مباشرة على جواز سفر الزائر في المركز الحدودي، دون الحاجة إلى مراجعة مراكز أمنية لاحقاً، وهو ما اعتُبر نقلة نوعية في تسهيل إجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن.
آلية التوثيق الجديدة لإقامة الزوار الأجانب في الأردن
أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن الإجراءات الجديدة تُبقي على نظام التأشيرات المعمول به حالياً، مع تحسين آلية التوثيق. وبموجب النظام الجديد، يحصل الزائر على ختم إقامة لمدة 90 يوماً فور دخوله، ما يقلل من الضغط الإداري ويمنح الزائر شعوراً أكبر بالاستقرار القانوني.
هذا التغيير ينسجم مع التعديلات الأخيرة على قانون الإقامة وشؤون الأجانب، ويهدف إلى جعل تجربة الدخول والإقامة أكثر سلاسة، خاصة للزوار الذين ينوون البقاء لفترات أطول داخل المملكة.
الأثر الاقتصادي لإجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن
تراهن الحكومة الأردنية على أن تسهم إجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن في تنشيط الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة مدة إقامة السياح والمرضى، وبالتالي رفع معدلات الإنفاق في قطاعات الفنادق والمطاعم والخدمات الطبية.
كما يُتوقع أن تعزز هذه الخطوة من جاذبية المملكة للاستثمارات، حيث تتيح للمستثمرين المحتملين وقتاً كافياً للاطلاع على الفرص الاستثمارية ودراسة المشاريع المختلفة على أرض الواقع.
السياحة العلاجية في صلب إجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن
يرى مختصون أن السياحة العلاجية ستكون من أبرز المستفيدين من هذه التسهيلات، إذ يعاني المرضى القادمون للعلاج من الحاجة إلى فترات إقامة أطول، غالباً برفقة عائلاتهم. وتُعد إقامة الزوار الأجانب في الأردن لمدة 90 يوماً عاملاً داعماً لاستمرارية العلاج ومتابعته دون عوائق إدارية.
القطاع الطبي الأردني، المعروف إقليمياً، يعتمد بشكل كبير على الزوار الأجانب، ما يجعل هذه الإجراءات ذات تأثير مباشر ومؤثر على نموه واستقراره.
انعكاسات القرار على قطاع الفنادق والسياحة
قال عضو مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية محمد قاسم إن إجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن ستنعكس إيجاباً على نسب إشغال الفنادق، خاصة مع تقليل التعقيدات التي كانت تواجه الزوار سابقاً في تثبيت مكان الإقامة.
وأوضح أن توثيق الإقامة عند المركز الحدودي أصبح مباشراً، ما ينسجم مع متطلبات القانون الذي يفرض التوثيق خلال 14 يوماً من الدخول، دون إرهاق الزائر بإجراءات إضافية.
توقعات نمو السياحة خلال 2026
رجّح قاسم أن تسجل السياحة الأردنية نمواً ملحوظاً خلال عام 2026، مدفوعة بإجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن، إضافة إلى تحسن الأوضاع الإقليمية وعودة الهدوء النسبي. وأشار إلى أن مؤشرات التعافي بدأت بالظهور تدريجياً.
وتستفيد من هذه الإجراءات جميع الجنسيات، لا سيما مواطني الدول التي لا تتطلب تأشيرة مسبقة لدخول الأردن، مثل دول الخليج ولبنان ومصر، ما يعزز التدفقات السياحية على مدار العام.
خلاصة إجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن
تعكس إجراءات إقامة الزوار الأجانب في الأردن توجهاً رسمياً لتبسيط الأنظمة وتحفيز الاقتصاد دون الإخلال بالضوابط القانونية. ومع تمديد مدة الإقامة وتسهيل التوثيق، تضع المملكة نفسها في موقع أكثر تنافسية إقليمياً في مجالات السياحة والعلاج والاستثمار.
ومن المتوقع أن تظهر النتائج بشكل أوضح خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع أعداد الزوار وزيادة مدة إقامتهم، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مكانة الأردن كوجهة مفضلة في المنطقة.

