تركيا تعلن استعدادها لدعم دمشق في حلب: خطوة حاسمة لوقف الاشتباكات
أعلنت تركيا اليوم عن استعدادها لدعم الحكومة السورية في إنهاء الاشتباكات الجارية في مدينة حلب بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي أسفرت عن نزوح عشرات آلاف المدنيين. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود تركيا لضمان استقرار المنطقة والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وقال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش إن أنقرة تتابع التطورات في حلب “ساعة بساعة” ومستعدة لتقديم الدعم اللازم لإنهاء الاشتباكات، مؤكداً أهمية حماية المدنيين ومراقبة العمليات العسكرية في المدينة. وذكرت وزارة الدفاع التركية أن القوات المسلحة السورية تنفذ العمليات العسكرية بمفردها، إلا أن أنقرة جاهزة لتقديم أي دعم مطلوب.
الاشتباكات في حلب وتأثيرها على المدنيين
تشهد حلب اشتباكات متواصلة بين الجيش السوري وقوات قسد منذ ثلاثة أيام، أدت إلى نزوح عشرات آلاف المدنيين من منازلهم، وفق ما أفادت التقارير. وحثت تركيا جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس ووقف أي عمليات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع الإنساني في المدينة.
وترى أنقرة أن دعم دمشق في حلب لا يقتصر على العمليات العسكرية، بل يشمل أيضاً تقديم المشورة لضمان التزام الحكومة السورية بالقوانين الإنسانية الدولية وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من الضرر.
الموقف الإسرائيلي وردود الفعل الدولية
أعربت إسرائيل عن قلقها من الهجمات السورية على ما أسمته “الأقلية الكردية” في حلب، ووصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هذه العمليات بأنها خطيرة ومقلقة. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية تجاه الأكراد الذين قاتلوا ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى خفض التصعيد فوراً، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واستئناف المفاوضات بسرعة لاستكمال اتفاق 10 مارس/آذار 2025، والذي يهدف إلى إدماج قوات سوريا الديمقراطية في هياكل الدولة السورية.
جهود الوساطة ومحادثات دمج قوات قسد
قام قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي بزيارة دمشق الأحد الماضي لإجراء محادثات مع المسؤولين السوريين حول دمج قواته في الجيش المركزي، إلا أن المفاوضات لم تسفر عن أي تقدم ملموس حتى الآن. وتعكس هذه المحادثات أهمية الوساطة الدولية والمحلية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.
وأكد ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين وضمان عدم تكرار أي خروقات تؤدي إلى المزيد من المعاناة في حلب.
ختاماً، يمثل استعداد تركيا لدعم دمشق في حلب خطوة حاسمة لتثبيت الاستقرار وحماية المدنيين، كما أنه يشكل إشارة قوية للمجتمع الدولي بضرورة التعاون والضغط على جميع الأطراف لوقف الاشتباكات وحماية السكان في ثاني كبرى مدن سوريا.

