نتنياهو وسموتريتش: كشف صادم لتوترات إسرائيلية-سعودية خلف الكواليس
أثار تصريح وزير المالية الإسرائيلي بيتسئيل سموتريتش حول السعوديين جدلاً واسعاً وأزمة دبلوماسية محتملة، حيث كشف عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان عن رد فعل رئيس الوزراء نتنياهو الغاضب والأحداث التي دارت خلف الكواليس في مكتب رئيس الوزراء.
تصريحات سموتريتش وأثرها على العلاقات الإسرائيلية-السعودية
قال سموتريتش في تصريح مثير للجدل: “إذا قالت لنا السعودية: تطبيع مقابل دولة فلسطينية، لا شكراً. استمروا في ركوب الجمال في الصحراء السعودية”، وهو ما أثار غضباً واسعاً داخل الأوساط العربية والإسرائيلية على حد سواء. وبعد وقت قصير، اعتذر سموتريتش عبر حسابه على منصة “إكس”، مؤكداً أن تصريحه لم يكن موفقاً وأنه آسف للإهانة التي سببها.
كما أضاف أنه يتوقع من السعوديين ألا يضروا إسرائيل وأن يقيموا السلام الحقيقي، مع احترام تراث وتقاليد الشعب اليهودي في الضفة الغربية، وهو ما يعكس حساسية العلاقات الإسرائيلية-السعودية والجهود الدبلوماسية الجارية.
رد فعل نتنياهو وتداعيات تصريحات سموتريتش
كشف ليبرمان أن الصرخات في مكتب نتنياهو عقب تصريحات سموتريتش كانت غير مسبوقة، ووصلت إلى المستوطنات في السامرة، ما دفع الموظفين للاستعداد لاستدعاء طبيب خشية أن يغمى عليه رئيس الوزراء. وأكد أن الاعتذار لم يكن عبثياً، إذ أن نتنياهو يعتمد على اتفاق دبلوماسي حاسم مع السعودية.
وأشار ليبرمان إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يمكنه اتخاذ أي قرار بشأن هجوم في غزة دون موافقة أمريكية، وأن كل العمليات تُدار من غرفة عمليات في كريات غات، مع مراقبة مستمرة بواسطة طائرات أمريكية مسيّرة، مما يعكس تعقيد السياسات الإسرائيلية وتأثير الدبلوماسية الأمريكية.
التداعيات السياسية والإنسانية في إسرائيل وغزة
أوضح ليبرمان أن فتح معبر حدودي ثالث في زيكيم سيعزز المساعدات الإنسانية لغزة، بينما يتواجد مسؤولون من السلطة الفلسطينية لضمان إدارة المساعدات. وأضاف أن محاولات نزع سلاح حماس أو تفكيكها ما زالت تواجه عراقيل، وأن الحكومة الإسرائيلية تركز على سياسات تضليلية، وفق تقييمه.
كما شدد ليبرمان على أن الأوضاع في غزة تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأن أي قصص عن نزع سلاح حماس أو تفكيكها لا تعكس الواقع على الأرض، مؤكداً أن تصريحات سموتريتش أثارت أزمة سياسية مهمة داخل الحكومة الإسرائيلية والعلاقات الخارجية.
تبقى تصريحات سموتريتش وما أعقبها من رد فعل نتنياهو مؤشراً على توتر دبلوماسي حساس بين إسرائيل والسعودية، يعكس تعقيدات السياسة الداخلية والخارجية لإسرائيل وتأثيرها على استقرار المنطقة.

