السويداء: الهجري يكشف خطة الاستقلال التام لمحافظة دروزية
أكد حكمت الهجري، أحد أبرز شيوخ طائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء، أن تقرير المصير لأبناء المحافظة هو “حق قطعي لا يمكن التراجع عنه”، مشدداً على أن رؤيته تقوم على الاستقلال التام للسويداء عن السلطة المركزية في دمشق.
تصريحات الهجري حول الاستقلال التام لمحافظة السويداء
في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز”، أكد الهجري أن محافظة السويداء تواجه تحديات كبيرة نتيجة اختطاف أكثر من 600 شخص بينهم نساء، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تعرقل أي مفاوضات لإطلاق سراحهم. وأضاف الهجري أن دمشق لم تلتزم بعد بإخلاء القرى المنكوبة وتستمر في تزييف الحقائق وفق وصفه.
كما شدد الهجري على أن الاستقلال التام لمحافظة السويداء يمثل الطريق الوحيد لضمان أمن الأهالي وحماية حقوقهم السياسية والاجتماعية، مؤكداً أن المحافظة بحاجة إلى إدارة شؤونها الداخلية بحرية كاملة بعيداً عن التدخل الحكومي.
الهجري وتسمية جبل العرب: خطوة مثيرة للجدل
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
قبل أيام، أصدر الهجري بياناً رسمياً عبر صفحة “الرئاسة الروحية للموحدين الدروز” استخدم فيه المسمى التوراتي “جبل باشان” بدلاً من جبل العرب، في محاولة لاستمالة حكومة الاحتلال الإسرائيلي ودعم مطالبه الانفصالية. هذه الخطوة أثارت جدلاً واسعاً بين السكان المحليين والمراقبين الإقليميين، الذين وصفوا القرار بالمثير للقلق ومؤشر على توجهات جديدة في السياسة المحلية للموحدين الدروز.
وتثير تسمية جبل باشان تساؤلات حول تبني الهجري سياسات رمزية مرتبطة بالتاريخ التوراتي، وهو ما قد يضاعف التوترات الإقليمية في سياق الصراع السوري المستمر والتنافس على النفوذ في محافظة السويداء.
التداعيات المحتملة لاستقلال السويداء
من المتوقع أن يخلق الإعلان عن الاستقلال التام لمحافظة السويداء توتراً جديداً مع الحكومة المركزية في دمشق، إضافة إلى تأثيرات محتملة على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة. الاستقلال قد يعزز قدرة السكان المحليين على إدارة شؤونهم، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد من العزلة والتحديات الاقتصادية.
كما قد يؤدي هذا التوجه إلى تعزيز حضور جماعات خارجية تسعى لاستغلال الانقسام الداخلي في السويداء، ما يزيد من أهمية ضبط التوازن بين المطالب المحلية والسياسات الإقليمية.
يبقى الاستقلال التام لمحافظة السويداء قضية حاسمة على الساحة السورية، مع تأثير مباشر على الطائفة الدرزية والمجتمع المحلي، في حين يراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات الوضع في المنطقة.

