سوريا: اعتقال نائف درغام النائب العام العسكري السابق في عهد الأسد
أعلنت قيادة الأمن الداخلي السورية في محافظة اللاذقية، اليوم الاثنين، عن اعتقال نائف درغام، النائب العام العسكري السابق في عهد نظام بشار الأسد، في خطوة وصفها المراقبون بأنها صادمة ومؤثرة على المشهد الأمني في سوريا. ويأتي هذا الاعتقال ضمن سلسلة إجراءات لمحاربة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها مسؤولو النظام السابق.
تفاصيل اعتقال نائف درغام في سوريا
وأوضح بيان وزارة الداخلية السورية أن عملية التوقيف نفذها فرع مكافحة الإرهاب في دمشق بعد متابعة ميدانية دقيقة ورصد مستمر لنائف درغام. وأسفرت الجهود عن القبض عليه بشكل محكم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.
ويعد نائف درغام أحد المسؤولين العسكريين الكبار في عهد نظام الأسد، حيث كان يشغل منصب النائب العام العسكري خلال فترة حرجة شهدت خلالها سوريا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
اعتقالات سابقة لنظام الأسد
وكان الأمن السوري قد اعتقل الأسبوع الماضي اللواء السابق أكرم سلوم العبد الله بتهم ارتكاب انتهاكات خطيرة في سجن صيدنايا، من بينها الإشراف على ما يعرف بـ “غرف الملح”. وتؤكد هذه الاعتقالات استمرار جهود السلطات الجديدة لمحاسبة المسؤولين السابقين عن الانتهاكات.
ويشير مراقبون إلى أن اعتقال نائف درغام يمثل رسالة واضحة بأن أي مسؤول تورط في انتهاكات جسيمة قد يواجه العدالة، حتى لو كان من كبار المسؤولين في عهد النظام السابق.
خلفيات سقوط نظام الأسد وتأثير الاعتقالات
سقط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي بعد تقدم الفصائل المسلحة إلى دمشق وانسحاب الجيش السوري من مدن رئيسية مثل درعا وحلب وإدلب. وقد فر الرئيس الأسد وأسرته إلى موسكو طلباً للجوء الإنساني، حيث يقيمون حتى اليوم.
وتشكل الاعتقالات الحالية جزءاً من الإجراءات التي تتبعها السلطات السورية الجديدة لتطهير الأجهزة الأمنية والقضائية من رموز النظام السابق، بما يعزز من مصداقية العمليات القضائية في البلاد.
تداعيات اعتقال نائف درغام
من المتوقع أن يكون لاعتقال نائف درغام أثر كبير على المشهد الأمني والسياسي في سوريا، خاصة في ظل متابعة المنظمات الحقوقية والدولية لهذه العمليات. كما يعزز هذا التحرك جهود تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين السابقين عن الانتهاكات.
ويعد اعتقال نائف درغام خطوة حاسمة نحو مساءلة المسؤولين العسكريين في عهد الأسد، ويشير إلى تصميم السلطات الجديدة على محاربة الإفلات من العقاب وضمان محاسبة كل من تورط في الانتهاكات.

