مصر في الصومال: تفاصيل مهمة عن مشاركة الجيش المصري ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي
<pتشهد السياسة الإقليمية تصاعدًا ملحوظًا مع إعلان مصر عن نيتها نشر قوات في الصومال ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام (AUSSOM). هذا القرار يمثل مشاركة مصرية مباشرة لأول مرة في الصومال، في ظل تصاعد التوترات بين القاهرة وأديس أبابا بسبب سد النهضة.زيارة الوفد العسكري المصري إلى مقديشو
<pزار وفد عسكري مصري العاصمة الصومالية مقديشو مطلع الأسبوع الجاري، في خطوة تهدف لتقييم الظروف الميدانية واستكمال ترتيبات مشاركة مصر رسميًا ضمن بعثة AUSSOM. ويأتي ذلك في إطار جهود القاهرة لتعزيز حضورها العسكري والأمني في المنطقة.التقرير الإسرائيلي الصادر عن “ناتسيف نت” أشار إلى أن مشاركة مصرية محتملة تشمل نحو 1,100 جندي، وهو ما يعكس طموح القاهرة في لعب دور أوسع في استقرار الصومال والأمن الإقليمي.
خلفية التوتر المصري-الإثيوبي وتأثيره على الصومال
تصاعدت التوترات بين مصر وإثيوبيا بعد الافتتاح الرسمي لسد النهضة، الذي تعتبره القاهرة تهديدًا وجوديًا لمواردها المائية. وتساهم إثيوبيا أيضًا في بعثة AUSSOM بما يقارب 2,500 جندي، ما يضع الطرفين المتنافسين في نفس المسرح الأمني.
سفير إثيوبيا لدى الصومال، سليمان دادفو، أكد أن بلاده لا تشعر بالتهديد من الوجود المصري، لكنها لا تشعر بالارتياح التام، مما يعكس حساسية الموقف وتداخل الحسابات الإقليمية.
التحديات المالية واللوجستية لبعثة AUSSOM
رغم الأهمية الاستراتيجية لمشاركة مصر، تواجه بعثة AUSSOM أزمة تمويل حادة، حيث أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن المساهمة الحالية تصل إلى 20 مليون دولار فقط، وهو مبلغ يشكّل عُشر التمويل المطلوب لاستمرار البعثة حتى 2026.
دعا يوسف المجتمع الدولي إلى دعم مالي إضافي لضمان نجاح مهمة البعثة، مؤكدًا على ضرورة جعل مستقبل الصومال رمزًا للاستقرار والأمل، لا للتراجع.
الدور الاستراتيجي لمصر في الصومال
تمثل مشاركة مصر في بعثة AUSSOM تحولًا استراتيجيًا في سياساتها الخارجية، حيث تسعى القاهرة إلى تعزيز حضورها العسكري، وتوطيد العلاقات مع الصومال، والمساهمة في مكافحة الإرهاب في المنطقة.
نجاح هذه المشاركة يعتمد على التنسيق مع السلطات الصومالية، وتجنب أي تصعيد مع إثيوبيا، وكذلك معالجة التحديات المالية واللوجستية التي تواجه استمرار البعثة.
خلاصة مشاركة مصر في الصومال
تؤكد مشاركة مصر في الصومال على الدور المهم للقاهرة في المنطقة، إذ تمثل خطوة مؤثرة في السياسة الإقليمية وتحاول موازنة حساباتها مع إثيوبيا، مع التركيز على استقرار الصومال وتعزيز الأمن الإقليمي ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي.

