اختفاء أوستن تايس: اعتراف صادم بالقتل بأمر الأسد يكشف أسرار الصحفي الأمريكي
كشف بسام الحسن، المستشار السابق للرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة حصرية مع شبكة CNN، عن تفاصيل صادمة تتعلق باختفاء الصحفي الأمريكي أوستن تايس منذ عام 2012. وأكد الحسن أن أوستن تايس قُتل عام 2013 بأمر مباشر من الأسد، من خلال أحد مرؤوسيه في “قوات الدفاع الوطني”. يأتي هذا الاعتراف بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، ما فتح الباب أمام شهادات جديدة من مسؤولين سابقين.
الاعتراف المفاجئ للحسن حول اختفاء أوستن تايس
أوضح الحسن في المقابلة، التي سجلت بكاميرات خفية في شقته ببيروت، أن تنفيذ حكم الإعدام تم بعد عام من اختفاء تايس. وقال: “بالتأكيد، أوستن مات… قتل عام 2013″، مؤكداً أن الأسد هو المسؤول الوحيد عن هذا الفعل. وأضاف أن محاولات الربط بين القضية وروسيا أو إيران غير صحيحة، وأن الأمر يتعلق بالرئيس السوري فقط.
كما كشف الحسن عن محاولات هروب مؤقتة قام بها تايس من مجمع “الطاحونة” العسكري في دمشق، قبل أن يعاد اعتقاله ويُنقل إلى مكتب الحسن، حيث انقطعت أخباره نهائياً. ويثير هذا الاعتراف جدلاً واسعاً حول مصداقية الحسن، خاصة وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي فشل في اختبار كشف الكذب الذي خضع له.
التحقيقات الفيدرالية وموقف عائلة أوستن تايس
على الرغم من اعتراف الحسن، يبقى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) متشككاً في صحة أقواله، خاصةً مع وجود مكافأة أمريكية قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن تايس. كما تشير مصادر متعددة إلى أن الحسن قد يسعى لتبرئة نفسه أو الاستفادة من هذه المكافأة.
من جهتها، ترفض عائلة تايس التسليم بوفاته. وقالت والدته ديبرا، بعد زيارة دمشق هذا العام ولقائها الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع: “أوستن على قيد الحياة. نتطلع إلى رؤيته حراً طليقاً”. كما أكد شخص مطلع على التحقيق الفيدرالي أن هناك تحقيقاً نشطاً لمتابعة القضية وتحقيق العدالة.
تعاون السلطات السورية الجديدة لحل لغز اختفاء أوستن تايس
أشارت شبكة CNN إلى تعاون السلطات السورية الجديدة مع واشنطن لمحاولة حل لغز اختفاء أوستن تايس. وتعد هذه القضية من أبرز الملفات الصحفية التي أثرت في سمعة الصحافة الاستقصائية، خاصة مع تكشف تفاصيل خطيرة حول اختطافه وقتله بأوامر مباشرة من الرئيس السوري السابق.
يستمر الغموض حول مصير أوستن تايس، رغم الاعتراف الصادم من الحسن، بينما تبقى التحقيقات الفيدرالية والمصادر الأمريكية تحاول الوصول إلى الحقيقة النهائية وإعادة الصحفي إلى أهله في حال كان حيّاً.
خلاصة اختفاء أوستن تايس وأثر الاعتراف
يشكل اعتراف الحسن صدمة جديدة في قضية اختفاء أوستن تايس، حيث يسلط الضوء على تورط مباشر للرئيس السوري السابق. ومع استمرار التحقيقات الفيدرالية وتعاون السلطات الجديدة، يبقى مصير تايس محور اهتمام دولي وإعلامي واسع، ما يعكس أهمية القضية في سياق الصحافة الاستقصائية وحقوق الإنسان.

