دمشق تعلن خطة عاجلة لإعادة 75 ألف موظف مفصول لأسباب سياسية بعد الحرب
كشفت السلطات السورية عن خطة شاملة لإعادة نحو 75 ألف موظف مفصول تعسفياً من مؤسسات الدولة منذ عام 2011، ضمن جهود دمشق لتعويض المتضررين وضمان العدالة الانتقالية بعد الحرب. وتأتي هذه الخطوة ضمن أولويات وطنية تسعى إلى معالجة آثار النزاعات السياسية السابقة.
تفاصيل إعادة الموظفين المفصولين في دمشق
أوضح القاضي المستشار جهاد الدمشقي، رئيس اللجنة المركزية المختصة، أن عدد المفصولين تعسفياً وصل إلى نحو 80 ألف عامل، منهم 75 ألفاً تقدموا بطلبات لإعادة توظيفهم. وأكد الدمشقي أن اللجنة تعمل وفق رؤية “إنسانية وقانونية متكاملة” لضمان تحقيق إنصاف عادل لجميع المتضررين.
وأشار الدمشقي إلى أن معالجة أوضاع المفصولين تمثل أحد مسارات العدالة الانتقالية في الدولة، مع التركيز على جبر الضرر وضمان حقوق الأفراد المتضررين، مع مراعاة الإمكانيات المتاحة وعدم استغلال القرار من أشخاص غير مشمولين بالقانون رقم 455.
خطوات اللجنة المركزية لإعادة الموظفين
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تشمل خطة اللجنة مراجعة ملفات الموظفين المفصولين والتحقق من شروطهم القانونية، مع إعداد برامج تعويضية وإعادة توظيف تدريجي. كما تعمل اللجنة على تقديم الدعم النفسي والإداري للموظفين الذين تحملوا ظروفاً قاسية خلال سنوات الحرب، لضمان اندماجهم السلس في بيئة العمل.
كما أكدت اللجنة على ضرورة تحقيق التوازن بين العدالة ومصالح الدولة، بحيث تُطبق الإجراءات بشكل عادل ومنظم، مع مراعاة حقوق جميع المتضررين وتوفير فرص عمل مناسبة لهم ضمن مؤسسات الدولة المختلفة.
تأثير إعادة الموظفين على الاستقرار في دمشق
تُعد إعادة 75 ألف موظف مفصول خطوة مؤثرة في تعزيز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي في دمشق، حيث ستساهم في تخفيف التوترات الناتجة عن فصل الموظفين وتعويضهم عن السنوات السابقة التي عاشوها تحت ظروف قاسية.
وتمثل هذه المبادرة جزءاً من جهود الدولة لإصلاح الهياكل الإدارية وتعزيز العدالة الاجتماعية، مما يرسخ الثقة بين الموظفين والدولة ويؤكد الالتزام بحقوق الأفراد في ظل القانون والنظام السياسي القائم.
تستمر اللجنة في متابعة التقدم في تنفيذ الخطة، مع توقع الانتهاء من معظم الإجراءات خلال الأشهر القادمة لضمان إعادة الموظفين المفصولين بشكل منظم وعادل، بما يعزز استقرار مؤسسات الدولة في دمشق بعد سنوات الحرب.

