لبنان دولة فاشلة: توم باراك يكشف الأزمة الاقتصادية والسياسية الخطيرة
وصف المبعوث الأمريكي توم باراك لبنان بأنه “دولة فاشلة” تواجه أزمات سياسية واقتصادية عميقة، مؤكداً أن الجيش يعاني نقصاً حاداً في الموارد المالية والبشرية. تأتي هذه التصريحات ضمن منتدى حوار المنامة، حيث أشار باراك إلى اختلال التوازن داخل البلاد نتيجة قوة حزب الله المالية مقابل ضعف الجيش اللبناني.
الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان
أوضح باراك أن كل القطاعات والمصارف اللبنانية تعاني من مشاكل هيكلية خطيرة، مع تدهور مستمر في الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد. وأضاف أن هذا الواقع يعكس إخفاق السياسات الداخلية في معالجة الانقسامات السياسية وتوزيع الموارد بشكل عادل.
وأشار المبعوث الأمريكي إلى أن استقرار لبنان مرهون بتقدم الحكومة اللبنانية في حصر سلاح حزب الله، مشدداً على أن الوضع الحالي يهدد الأمن الداخلي والتوازن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
الملف الحدودي والأمن الإسرائيلي اللبناني
كشف باراك أن إسرائيل مستعدة للتوصل إلى اتفاق حدودي مع لبنان، موضحاً أنه من غير المعقول ألا يكون هناك حوار مباشر بين الجانبين. وأكد أن آلاف الصواريخ المنتشرة في جنوب لبنان تشكل تهديداً حقيقياً لإسرائيل، داعياً إلى حل هذا الملف عبر تفاهمات تضمن الأمن على جانبي الحدود.
وشدد على أن إسرائيل قد تتخذ ردوداً عسكرية في لبنان حسب التطورات، وأن القيادة اللبنانية بحاجة للتحرك بسرعة لحصر سلاح حزب الله ومنع أي تفاقم للأزمة الأمنية.
التطورات الإقليمية ودور تركيا في غزة وسوريا
أشار باراك إلى أن وقف إطلاق النار في غزة لم يكن ليحدث لولا الدور التركي، لافتاً إلى قلق إسرائيل من احتمال انخراط القوات التركية في القطاع. كما أثنى على جهود القيادة السورية في الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن النقاشات تجري بشكل جيد مع المكون الكردي شمال سوريا.
تعتبر تصريحات باراك حول لبنان وسوريا وغزة مؤشراً على الدور الحاسم للولايات المتحدة في متابعة الأزمات الإقليمية، وضرورة تعاون الأطراف المحلية والإقليمية لضمان استقرار المنطقة وتجنب المزيد من التدهور الاقتصادي والسياسي.
خلاصة الأزمة اللبنانية وفق توم باراك
خلص باراك إلى أن لبنان دولة فاشلة على صعيد المؤسسات والاقتصاد، وأن الإصلاحات عاجلة لحصر سلاح حزب الله وضمان استقرار الجيش ضرورية. كما شدد على أن الحلول الإقليمية، بما فيها التعاون مع تركيا وإسرائيل وسوريا، ضرورية للحفاظ على توازن المنطقة وأمنها.

