الإمارات وأمريكا توقعان مذكرة لتعزيز التعاون في الطاقة والذكاء الاصطناعي
وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية مذكرة تفاهم مهمة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي، وذلك بهدف دفع عجلة التحول الصناعي والنمو الاقتصادي. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أبوظبي لتعزيز الابتكار التكنولوجي ورفع الكفاءة في إدارة الموارد.
أهداف مذكرة التعاون بين الإمارات وأمريكا في الطاقة والذكاء الاصطناعي
أوضحت وكالة أنباء الإمارات “وام” أن مذكرة التفاهم تهدف إلى تحقيق قفزة نوعية في العمليات الصناعية، وتحسين تخطيط الإنتاج والخدمات اللوجستية، وتعزيز القدرة التنافسية والمرونة الاقتصادية على المدى الطويل من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي ورفع كفاءة الطاقة. ويشمل التعاون تطوير شبكات ذكية، أنظمة صيانة تنبؤية، وتخزين الطاقة بطريقة متقدمة.
كما يغطي الاتفاق استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الروبوتات، وعلوم المواد، والأتمتة الصناعية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون التقني والبحثي وتبادل الخبرات بين الجانبين، بما يدعم التحول الرقمي الشامل في الإمارات.
توقيع الاتفاقية خلال معرض “أديبيك” وأبرز المشاركين
جرى توقيع مذكرة التفاهم خلال لقاء الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع وزير الداخلية الأمريكي ورئيس مجلس الطاقة الأمريكي دوغ بورغوم، الذي يزور الإمارات للمشاركة في فعاليات معرض النفط والغاز “أديبيك” في أبوظبي خلال الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر الجاري. ويعكس هذا التعاون الحرص المشترك على تطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمار في تقنيات المستقبل.
وتشارك في هذا المشروع شركات تقنية أمريكية رائدة مثل “أوبن أيه آي”، و”أوراكل”، و”إنفيديا”، و”سيسكو”، إلى جانب الشركة الإماراتية “G42” والبنك الاستثماري الياباني “سوفت بنك غروب”، ما يعكس التكامل بين الابتكار الدولي والخبرة المحلية.
مشاريع مستقبلية في الذكاء الاصطناعي والطاقة
تشمل مشاريع التعاون إنشاء تجمع مشترك في أبوظبي لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي بقدرة 5 غيغاواط، وهو أول مركز بيانات خارج الولايات المتحدة لتحالف “ستارغيت” للذكاء الاصطناعي. يهدف المركز إلى دعم الأبحاث المتقدمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطاقة والخدمات اللوجستية والتصنيع.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للابتكار التكنولوجي، ودعم التحول الرقمي للطاقة والصناعة، وتوفير حلول مستدامة تواكب التطورات العالمية في الذكاء الاصطناعي.
تأثير التعاون الإماراتي الأمريكي على المستقبل الاقتصادي
يمثل التعاون بين الإمارات وأمريكا في مجال الطاقة والذكاء الاصطناعي خطوة حاسمة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتطوير البنية التحتية التكنولوجية. ويؤكد هذا الاتفاق على أهمية الشراكات الاستراتيجية الدولية لتحقيق التنمية المستدامة.
من خلال هذا التعاون، ستتمكن الإمارات من تبني أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الطاقة والصناعة، مما يعزز قدرتها على المنافسة عالميًا ويضعها في مصاف الدول الرائدة في الابتكار والتقنية الحديثة.

