صواريخ توماهوك: نفي ترامب نقل السلاح إلى أوكرانيا رغم تقارير «مقلقة»
عاد ملف صواريخ توماهوك إلى الواجهة السياسية والإعلامية بعد نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل قاطع وجود أي نية لدى الولايات المتحدة لنقل هذا السلاح إلى أوكرانيا. جاء هذا التصريح في رد مباشر على سؤال صحفي حول احتمالية تزويد كييف بصواريخ توماهوك بعيدة المدى، ليجيب ترامب بكلمة واحدة: «لا». ورغم هذا النفي، تواصل وسائل الإعلام الأمريكية نشر معلومات تفيد بوجود مناقشات داخل أروقة وزارة الحرب بشأن تسليم الصواريخ، ما يزيد الجدل ويكشف حجم التوتر في الملف الأوكراني.
الخلاف حول صواريخ توماهوك بين تصريحات ترامب والتقارير الإعلامية
ظهر التناقض علنًا بين ما يقوله ترامب وبين ما تتناقله وسائل إعلام أمريكية كبرى. فعلى الرغم من تأكيد الرئيس أن أوكرانيا لن تحصل على صواريخ توماهوك، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر داخل وزارة الحرب الأمريكية أن هناك موافقة مبدئية على تزويد كييف بهذا السلاح بعيد المدى. وتشير المصادر إلى أن القرار النهائي سيكون في يد ترامب شخصيًا، ما يعني أن الملف ما يزال مفتوحًا داخل الإدارة الأمريكية.
وتبرز أهمية هذه الصواريخ كونها قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، وتستخدمها القوات الأمريكية في عمليات حساسة. هذه المكانة الاستراتيجية جعلت القضية محل جدل، خاصةً في ظل الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد الضغوط الغربية لدعم كييف عسكريًا.
تفاصيل لقاء ترامب وزيلينسكي.. توتر متصاعد بسبب صواريخ توماهوك
يعود أصل الجدل الحالي إلى لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منتصف أكتوبر الماضي في واشنطن. ورغم أن التوقعات كانت تشير إلى دعم أمريكي أكبر لأوكرانيا، إلا أن ترامب أكد حينها أن كييف لن تحصل على أسلحة بعيدة المدى وعلى رأسها صواريخ توماهوك. هذا التصريح أدى إلى توتر واضح خلال المفاوضات، حيث وصفت مصادر مطلعة اللقاء بأنه «سار بشكل سيء».
وبحسب موقع «أكسيوس»، أظهر ترامب صلابة كبيرة في موقفه خلال المحادثات، إلى درجة أن زيلينسكي اضطر لعقد مؤتمر صحفي خارج البيت الأبيض بدلًا من الإدلاء بتصريحات مشتركة، ما يعكس حجم الانقسام بين الجانبين.
تأثير صواريخ توماهوك على المشهد الأمني
تعتبر صواريخ توماهوك عنصرًا حساسًا في ميزان القوة العسكرية، وتزويد أوكرانيا بها قد يؤدي إلى تغيير قواعد اللعب في الحرب. فهذه الصواريخ قادرة على ضرب أهداف روسية بعيدة خارج حدود الميدان التقليدي، ما قد يُنظر إليه كتطور خطير في الصراع. لذلك، يتعامل ترامب مع الملف بحذر، ويُصر على أن الولايات المتحدة «تحتاج هذه الصواريخ لنفسها» وفق تصريحاته الأخيرة.
رسالة واضحة: واشنطن لن تنقل خبرة استخدام صواريخ توماهوك
خلال لقائه مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة وحدها تمتلك الخبرة الكاملة في تشغيل صواريخ توماهوك، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا لن تُشارك مع أي دولة أخرى. هذا التصريح يعكس مخاوف أمريكية من خروج التكنولوجيا العسكرية الحساسة عن السيطرة.
بالتوازي مع ذلك، ذكرت تقارير أمريكية أن الاتصال الهاتفي الأخير بين ترامب والرئيس الروسي تضمن مناقشة الوضع الأوكراني، ما يعزز فرضية أن القرار الأمريكي بشأن تسليم الصواريخ لا يرتبط فقط بأوكرانيا، بل بالتوازن الدولي والعلاقة مع موسكو.
الخلاصة.. مستقبل صواريخ توماهوك بين التعهدات والضغوط
يؤكد ترامب أن واشنطن لن تسلّم صواريخ توماهوك لأوكرانيا، لكنه يواجه ضغوطًا إعلامية وعسكرية داخل الولايات المتحدة. وبينما تصر بعض الجهات على أن تزويد كييف بالسلاح سيغير موازين القوة في الحرب، يشير موقف البيت الأبيض إلى رغبة في تجنب تصعيد جديد مع روسيا.
الجدل حول صواريخ توماهوك لا يزال مفتوحًا، وقد تتغير المعادلة في أي لحظة نتيجة التطورات الدولية. ومع استمرار الحرب الأوكرانية، سيظل هذا الملف أحد أبرز محاور التوتر بين القوى الكبرى.

