السلطتان الليبية تتصاعد خلافاتهما: كشف الصراع حول صلاحيات القضاء
تصاعد الصراع السياسي في ليبيا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وصل إلى ذروته مع اشتباكات حول صلاحيات القضاء، حيث أكد رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح أن المجلس هو الجهة الوحيدة المخوّلة بتنظيم شؤون القضاء، وأن أي إجراء يتخذه لا يُعد تدخلاً في استقلالية القضاء.
وجاءت تصريحات صالح رداً على بيان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، الذي رحّب بحكم المحكمة العليا بشأن عدم دستورية القانون رقم (10) لسنة 2022، مؤكدًا عزمه تشكيل لجنة لمراجعة القوانين الصادرة عن البرلمان، وهو ما اعتبره صالح محاولة لتسييس القضاء.
تفاصيل الصراع بين السلطتين الليبية حول القضاء
اتهم رئيس مجلس النواب الليبي المنفي بالتدخل في شؤون السلطتين التشريعية والقضائية، مؤكدًا أن ترحيبه بأحكام المحكمة العليا يعكس انتقاءً سياسياً للقرارات بما يتوافق مع مصالحه الشخصية.
وأشار صالح إلى أن سحب اختصاص الرقابة الدستورية من المحكمة العليا تم بقرار من مجلس النواب، مشددًا على أن القانون الجديد للمحكمة الدستورية يهدف لتشكيل هيئة من قضاة متخصصين ومؤهلين للنظر في دستورية القوانين، مع التأكيد على أن قضاة المحكمة العليا لا ولاية لهم في هذا المجال.
تباينات داخل المجلس الرئاسي الليبي
أوضح صالح أن هناك تباينات داخل المجلس الرئاسي نفسه، حيث أن النائبين عبد الله اللافي وموسى الكوني كانا قد أيدوا قانون مجلس النواب، في حين أبدى المنفي موقفًا مختلفًا، ما يزيد من عمق الانقسام حول مسألة صلاحيات القضاء.
هذه الخلافات تعكس أزمة مؤسساتية تهدد الاستقرار السياسي في ليبيا، مع إمكانية أن تؤثر بشكل مباشر على استقلالية القضاء وفعالية النظام القانوني في البلاد.
التداعيات السياسية والقانونية لصراع القضاء في ليبيا
يؤكد المراقبون أن استمرار الصراع بين السلطتين الليبية حول القضاء قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام السياسي ويضعف القدرة على تطبيق القوانين بشكل عادل وشفاف.
كما يمكن أن يؤثر هذا الخلاف على العلاقات الدولية لليبيا، خصوصًا مع الدول التي تراقب مدى التزام البلاد بمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء، ما يجعل الأزمة الحالية مقلقة بالنسبة للمستقبل السياسي والقانوني للبلاد.
خلاصة الصراع حول صلاحيات القضاء في ليبيا
يظل الصراع بين السلطتين الليبية حول صلاحيات القضاء مستمرًا، مع تصاعد حدة الخلافات بين عقيلة صالح ومحمد المنفي، ما يعكس أزمة مؤسساتية كبيرة قد تؤثر على استقلالية القضاء واستقرار الدولة.

