أسعار الذهب تصمد: ارتفاع طفيف قرب 4000 دولار وسط تقلبات السوق
واصلت أسعار الذهب صمودها خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا قرب مستوى 4000 دولار للأوقية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وسط حالة عدم اليقين بشأن الإغلاق المحتمل للحكومة الأمريكية.
أداء أسعار الذهب في السوق العالمية
ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 3999.40 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم ديسمبر بنسبة 0.5% عند 4009.80 دولار للأوقية، مع تسجيل الذهب الأسبوع الثاني عشر من المكاسب خلال خمسة عشر أسبوعًا.
وأشار مجلس الذهب العالمي في مذكرة بحثية إلى أن التراجع الذي شهده شهر أكتوبر يعد “استراحة صحية” ضمن الاتجاه الصاعد الطويل الأمد، مؤكداً استمرار قوة الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
العوامل المؤثرة على أسعار الذهب
تراجع مؤشر الدولار الأمريكي جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى، بينما لعب الإغلاق المحتمل للحكومة الأمريكية دورًا في تعزيز الطلب على الذهب كأصل آمن.
وبانتظار تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، اعتمد المستثمرون على بيانات القطاع الخاص التي أظهرت فقدان وظائف في أكتوبر، مما عزز التوقعات بخفض محتمل للفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام.
تأثير احتياطيات البنوك المركزية على أسعار الذهب
واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الثاني عشر على التوالي في أكتوبر، لترتفع الحيازات إلى 74.09 مليون أوقية مقابل 74.06 مليون أوقية في سبتمبر، ما يعكس استراتيجية الصين لتعزيز استقرار احتياطياتها.
كما ارتفعت قيمة احتياطيات الذهب الصينية إلى 297.21 مليار دولار بنهاية أكتوبر، مقارنة بـ 283.29 مليار دولار في سبتمبر، ما يعزز دور الذهب كأداة استراتيجية للاحتياطيات الدولية.
الوضع في الهند والطلب الفعلي على الذهب
في المقابل، ظل الطلب الفعلي على الذهب في الهند ضعيفًا بسبب تقلبات الأسعار، مما دفع التجار لتقديم خصومات كبيرة لتحفيز المبيعات، بينما يراقب المستثمرون العالميون تحركات الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
يبقى الذهب أحد أهم الأصول الآمنة في ظل تقلبات الأسواق العالمية، مع استمرار تأثير أسعار الدولار وقرارات البنوك المركزية على مستويات التداول اليومية.

