جيش الاحتلال الإسرائيلي: تسليم رفات هدار جولدين في خطوة مثيرة وتطور جديد في ملف الأسرى
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي، يوم الأحد، عن تسلّمه تابوتًا يحمل ما يعتقد أنه رفات الضابط هدار جولدين، أحد أبرز الجنود الذين فقدوا خلال حرب غزة عام 2014. وقال الجيش إنه استلم الرفات من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تطور مثير قد يعيد ملف الأسرى والمفقودين إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في إسرائيل.
- جيش الاحتلال الإسرائيلي: تسليم رفات هدار جولدين في خطوة مثيرة وتطور جديد في ملف الأسرى
- تفاصيل تسليم الرفات ودور الصليب الأحمر وفق تصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي
- مواقف سياسية متباينة داخل إسرائيل بعد خطوة جيش الاحتلال الإسرائيلي
- انعكاسات القرار على الحكومة الإسرائيلية وقضية نتنياهو
- تصاعد الضغوط الشعبية وإحياء ملف الأسرى داخل إسرائيل
- خلاصة المشهد بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي
وجاء في البيان أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتعامل مع عملية نقل رفات الضابط بحساسية شديدة، مؤكدًا ضرورة انتظار نتائج الفحص الشرعي للتأكد من الهوية قبل إبلاغ عائلته بشكل رسمي. وأشار الجيش إلى أن الرفات نُقل مباشرة إلى “مركز الطب الشرعي” لإجراء فحوصات مطابقة البصمة الوراثية، قبل إصدار إعلان نهائي لعائلة جولدين وللرأي العام الإسرائيلي.
تفاصيل تسليم الرفات ودور الصليب الأحمر وفق تصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي
أكدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن الصليب الأحمر لعب دور الوسيط في عملية التسليم بين حركة “حماس” وجيش الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت الصحيفة أن الجيش أمر بتشديد الإجراءات السرية أثناء نقل التابوت، لتفادي أي تغطية إعلامية مباشرة يمكن أن تثير التوتر بين عائلات الأسرى والسلطات الإسرائيلية.
وتزامنًا مع الحدث، أعادت وسائل الإعلام الإسرائيلية تسليط الضوء على ملف الجنود المفقودين في غزة، وخاصة جولدين الذي فقد خلال اشتباكات عنيفة شرق رفح عام 2014. ورغم مرور أكثر من عشر سنوات، ظل ملف الضابط معلّقًا، وسط ضغوط كبيرة من عائلته على الحكومة الإسرائيلية لإعادته سواء كان حيًا أو ميتًا.
مواقف سياسية متباينة داخل إسرائيل بعد خطوة جيش الاحتلال الإسرائيلي
أعادت الخطوة التي أعلنها جيش الاحتلال الإسرائيلي الجدل السياسي والإعلامي حول طريقة تعامل الحكومة مع ملف الأسرى. كما طرح محللون احتمال وجود اتفاق غير معلن مع “حماس”، تم عبر وسطاء دوليين، بهدف تسهيل نقل الرفات. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية حول تفاصيل الصفقة، مكتفية ببيان مقتضب يشير إلى “تقدم مهم” في ملف المفقودين.
من جانبه، شدد الجيش على أن التحقيقات العلمية وحدها ستحدد إن كانت الرفات تعود فعلاً للضابط جولدين، محذرًا من أي استنتاجات مبكرة قد تتسبب في “صدمة إضافية” لعائلته. ويؤكد محللون إسرائيليون أن إعلان التطابق رسمياً قد يؤدي لإحياء المفاوضات حول تبادل أسرى مع الجانب الفلسطيني.
انعكاسات القرار على الحكومة الإسرائيلية وقضية نتنياهو
تزامن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مع خطوة سياسية أخرى مثيرة للجدل، حيث تقدّم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بطلب رسمي إلى المحكمة المركزية لإلغاء جلسة محاكمته المقررة يوم الاثنين، مبررًا عدم حضوره بانشغاله في لقاءات سياسية ودبلوماسية “عاجلة”.
وأرفق نتنياهو في طلبه مغلفًا سريًا موجها للقضاة، تضمن قائمة الوفود والشخصيات التي سيلتقي بها خلال الساعات المقبلة. وقالت مصادر قضائية إسرائيلية إن المحكمة لم تحسم بعد قرارها بشأن قبول الطلب أو رفضه، خصوصًا أن نتنياهو يخضع منذ أكتوبر 2024 لجلسات استجواب في قضايا فساد ورشوة واستغلال نفوذ.
وترى وسائل إعلام عبرية أن خطوة نتنياهو قد تكون مرتبطة مباشرة بالحدث الأمني الذي أعلن عنه جيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ تشير التقديرات إلى وجود ضغوط على الحكومة للإعلان عن أي تقدم في ملف المفقودين، بهدف امتصاص الاحتجاجات الشعبية التي تطالب باستعادة باقي المحتجزين في غزة.
تصاعد الضغوط الشعبية وإحياء ملف الأسرى داخل إسرائيل
شهدت الساحة الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة تظاهرات متواصلة أمام مقر رئيس الوزراء ووزارة الدفاع، تطالب بعودة المحتجزين لدى “حماس”. وتقول عائلات الأسرى إن الحكومة لم تبذل الجهد الكافي لإعادتهم، رغم الوعود المتكررة منذ سنوات.
ويرى خبراء أن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن الرفات قد يمهّد لمفاوضات جديدة تدعمها الولايات المتحدة. خصوصًا مع الحديث عن زيارة مرتقبة لمبعوث الرئيس الأمريكي ومستشاره جاريد كوشنر، في خطوة قد تتعلق بتفاهمات إنسانية أو أمنية بين الطرفين.
في المقابل، لم تصدر حركة “حماس” توضيحات إضافية بعد إعلان الجيش، باستثناء تصريحات سابقة ذكرت فيها أن الجثمان يعود لجولدين، وأن الاحتفاظ به كان جزءًا من معركة سياسية وإنسانية تتعلق بالأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
خلاصة المشهد بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي
يؤكد مراقبون أن خطوة جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تكون بداية لتحولات جديدة في ملف التبادل، وربما تسعى الحكومة لاستثمارها سياسيًا في ظل أزمات داخلية تضغط على بنيامين نتنياهو. وفي الوقت الذي تنتظر فيه عائلة جولدين إعلانًا رسميًا يضع حدًا لمعاناة استمرت أكثر من عقد، يظل الشارع الإسرائيلي يتساءل عن مصير باقي الأسرى، وعن ثمن أي صفقة قد تتم في المستقبل.
وبين التحقيقات الجارية وتوقعات الشارع الإسرائيلي، يبقى إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي خطوة مركزية قد تغيّر مسار ملف غزة والأسرى مرة أخرى.

