أزمة أوكرانيا: كشف خطير عن تفاوض كييف لإعادة مواطنيها قسراً وتعبئتهم عسكرياً
تشهد أزمة أوكرانيا تطوراً لافتاً بعد تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، التي اتهمت كييف بأنها تسعى للتفاوض مع قيادات الناتو والاتحاد الأوروبي بهدف استعادة المواطنين الأوكرانيين المحتجزين أو المحكومين في السجون الأوروبية. ووفقاً لزاخاروفا، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة تهدف إلى إعادتهم قسراً ومن ثم تعبئتهم في القوات الأوكرانية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
تحركات سياسية مثيرة في سياق أزمة أوكرانيا
قالت زاخاروفا إن نظام كييف يسعى لإقناع الناتو والاتحاد الأوروبي بتسليم الأوكرانيين الموجودين في السجون الأوروبية إلى السلطات الأوكرانية. وتؤكد أن هذه التحركات تأتي في ظل ما وصفته بـ”الرغبة في السيطرة على الموارد البشرية” في وقت تحتاج فيه كييف إلى تعزيز قواتها العسكرية بسبب استمرار الحرب.
وأضافت أن الرئيس فلاديمير زيلينسكي لا يركز فقط على إدارة الموارد المالية والأسلحة، بل يتعامل أيضاً مع ما وصفته بـ”القضاء على المواطنين الأوكرانيين” عبر تجنيدهم قسراً. هذا الوصف يعكس تصاعد الاتهامات بين موسكو وكييف، ويبرز عمق الانقسام في الرواية حول مستقبل البلاد ضمن إطار أزمة أوكرانيا.
الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لأزمة أوكرانيا
تؤكد زاخاروفا أن المواطنين الأوكرانيين المقيمين في أوروبا “لا يمتلكون الرغبة أو الاستعداد للقتال دفاعاً عن أوكرانيا”، وهذا ما يدفع كييف ـ وفق تعبيرها ـ إلى العمل على إعادتهم بالقوة. وترى موسكو أن هذه الخطوة تعكس حالة الانهيار المعنوي والاقتصادي والاجتماعي داخل المجتمع الأوكراني، الذي يعيش آثاراً عميقة من الحرب الطويلة.
وتضيف أن عودة هؤلاء الأفراد ليست بهدف الدفاع عن الوطن، بل “تعبئة صفوف الجيش بأية طريقة ممكنة”، في إشارة إلى الضغط المتزايد الذي تتعرض له كييف على جبهات القتال. وترتبط هذه التطورات بشكل مباشر باستمرار أزمة أوكرانيا التي تدخل مراحل أكثر تعقيداً.
رؤية موسكو لمآلات أزمة أوكرانيا
اتهمت زاخاروفا “الغرب العدائي” والأقلية الحاكمة في الدول الليبرالية بوضع “القضاء على سكان أوكرانيا” ضمن أهدافهم. وترى أن النظام الأوكراني يسير وفق هذه الرؤية من خلال سياسات تؤدي ـ بحسب قولها ـ إلى تدمير الدولة الأوكرانية واقتصادها وتراثها وهويتها.
كما أكدت أن اعتماد كييف المتزايد على القروض الغربية بشروط قاسية، وتصدير الموارد الأساسية، ومحاولات تغيير الهوية التاريخية والدينية، كلها عناصر تعزز مسار ما وصفته بـ”تفكيك الدولة”. وتعتبر موسكو أن هذه السياسات ليست مجرد انعكاس للحرب، بل جزء من هدف أكبر يجري دفع أوكرانيا إليه ضمن إطار أزمة أوكرانيا.
خلاصة المشهد في أزمة أوكرانيا
اختتمت زاخاروفا تصريحاتها بالقول إن “القضاء على كل ما هو مرتبط بأوكرانيا وشعبها وثقافتها هو هدف زيلينسكي ونظامه”، معتبرة أن إعادة المواطنين قسراً وتعبئتهم ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة تطورات خطيرة. وتبقى أزمة أوكرانيا عنواناً لمشهد سياسي وإنساني معقد تتداخل فيه القوى الدولية والإقليمية بكل ثقلها.
ومع استمرار التصريحات المتبادلة والاتهامات المتصاعدة، يبدو أن أزمة أوكرانيا لا تزال بعيدة عن أي حل، بل تتجه نحو مزيد من التصعيد الذي يهدد مستقبل البلاد وشعبها.

