أزمة المياه في العراق: كشف تفاصيل الوضع المائي الخطير وتأمين الشرب
يواجه العراق أزمة مياه حادة نتيجة انخفاض تدفق نهري دجلة والفرات من دول المنبع، ما أدى إلى تقلص المخزون المائي إلى نسبة لا تتجاوز 8% من الطاقة التخزينية الكلية، بحسب وزير الموارد المائية العراقي عون ذياب عبدالله. وتعتمد البلاد بشكل مفرط على المياه الجوفية، ما أثر بشكل كبير على القطاعات الزراعية والاقتصادية.
الإجراءات الحكومية لمواجهة أزمة المياه في العراق
أكدت وزارة الموارد المائية العراقية وجود تنسيق حكومي شامل لتنظيم استثمار المياه وتجنب الهدر، وذلك عبر خطط سنوية لتأمين مياه الشرب للمواطنين. وأوضح المتحدث باسم الوزارة خالد شمال أن المياه مؤمنة بشكل تام لمحطات الإسالة، وأن هناك تنسيقا مستمرا مع أمانة بغداد ودوائر الماء في المحافظات لضمان استمرار التزويد.
وتشمل الإجراءات الحكومية إطالة عمر الأنابيب، واستبدال المضخات والغطاسات القديمة، وضمان صيانة الشبكات المائية لمنع أي فقد في الموارد الحيوية. كما يتم إبلاغ الجهات المعنية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة انخفاض التصاريف المائية بشكل فعال.
التحديات المائية في العراق وتأثيرها على المواطنين
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أوضح الوزير ذياب أن أزمة المياه تتفاقم بشكل ملحوظ في المحافظات الجنوبية، نظراً لموقع العراق الجغرافي كوادٍ منخفض، وتأثره بالتغيرات المناخية والاحتباس الحراري. وتأتي أكثر من 70% من الموارد المائية للعراق من تركيا عبر نهري دجلة والفرات، ما يجعل البلاد عرضة لتأثيرات بناء السدود والخزانات في دول المنبع.
وأشار ذياب إلى أن قلة الأمطار والثلوج في السنوات الأخيرة، إلى جانب المشاريع التركية الضخمة، أدت إلى انخفاض حصة العراق المائية بشكل كبير، مما يزيد الضغوط على المواطنين ويشكل تهديداً على الأمن المائي الوطني.
التعاون مع تركيا لتأمين المياه في العراق
تم توقيع مذكرة تفاهم مع تركيا لتأسيس إدارة واضحة للمياه ووضع إطار للتعاون في مواجهة التحديات المائية. صادق البرلمان التركي على المذكرة التي تنص على تزويد العراق بحصة عادلة من نهري دجلة والفرات، ما يوفر إمكانية تنفيذ مشاريع مائية مستدامة وفق القوانين العراقية.
وأكد الوزير أن الشركات التركية ستتنافس وفق القوانين العراقية لتنفيذ المشاريع المتعلقة بإدارة المياه، مما يساهم في تقليل الهدر وتحسين توزيع الموارد المائية في العراق.
تظل أزمة المياه في العراق تحدياً كبيراً يهدد الاستهلاك الزراعي والمنزلي، ويستدعي تنسيقاً حكومياً مستمراً مع الدول المجاورة لضمان تأمين مياه الشرب بشكل مستدام.

