جنوب أفريقيا تمنع دخول فلسطينيين من غزة: كشف تفاصيل صادمة للرحلة الإنسانية
<pأثار منع السلطات الجنوب أفريقية دخول 160 فلسطينياً من قطاع غزة إلى جوهانسبرغ جدلاً واسعاً، حيث ربطت وسائل إعلام إسرائيلية الحادثة بنفاق مزدوج ومعايير متناقضة، في حين كان التأخير إجراء مؤقت للتحقق من الملابسات. وتدخلت الرئاسة لاحقاً لمنحهم الإعفاء والدخول، في خطوة وصفت بأنها حاسمة في حماية حقوقهم الإنسانية.التفاصيل الرسمية لوصول الفلسطينيين إلى جنوب أفريقيا
وصل الفلسطينيون إلى مطار أو آر تامبو الدولي في جوهانسبرغ ضمن ثاني رحلة منظمة من قبل مؤسسة “المجد أوروبا”. وأكدت سلطة إدارة الحدود أن التأخير الأولي كان إجراء روتيني للتحقق، وتم السماح لاحقاً بدخول 137 مسافراً بعد تدخل الرئاسة.
وقالت ممي موغوتسي، نائبة مفوض الاتصالات والتسويق في سلطة إدارة الحدود، إن المسافرين الذين يحق لهم الدخول بدون تأشيرة لمدة 90 يوماً خضعوا للإجراءات العادية، مع الالتزام بجميع شروط الدخول، فيما غادر 23 راكباً بالفعل إلى وجهاتهم النهائية قبل إتمام المعالجة.
الرحلة الإنسانية المثيرة للجدل من غزة
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
كشف الباحث نعيم جينا أن الفلسطينيين دفعوا مبالغ تتراوح بين 1500 و5000 دولار للمؤسسة المنظمة، وتم نقلهم عبر حافلات إسرائيلية إلى مطار رامون ومن ثم على متن طائرة غير معلمة إلى نيروبي ثم إلى جنوب أفريقيا. الرحلة الأولى شهدت ترك الركاب في فنادق رخيصة بعد 7 أيام دون تواصل، بينما تم معالجة ركاب الرحلة الثانية بشكل أسرع بعد تدخل السلطات.
ردود الفعل الإنسانية والسياسية في جنوب أفريقيا
أثارت أزمة منع الدخول انتقادات واسعة من منظمات المجتمع المدني، حيث وصف جينا الموقف بـ “غير إنساني ومخزي”، مؤكداً أن تدخل الرئاسة كان حاسماً لإنقاذ اللاجئين الفلسطينيين. وأشاد ناشطون بجهود الحكومة في معالجة الوضع بسرعة وتسهيل دخول الفلسطينيين ضمن حماية قانونية وإنسانية.
روي نايجل برانكن، متطوع في المطار، تفاصيل المعاناة التي واجهها الركاب على متن الطائرة، مشيراً إلى حرمانهم من الطعام والمراحيض والتكييف، ووجود أطفال رضع وحالات طارئة لم تحظَ بالاهتمام الكافي قبل تدخل السلطات لتأمين وصولهم بشكل آمن.
تستمر السلطات الجنوب أفريقية في مراقبة الرحلات القادمة والتأكد من التزام المؤسسات المنظمة بالقوانين المحلية وحقوق اللاجئين، بينما يبقى موضوع دخول الفلسطينيين من غزة قضية حساسة تثير جدلاً إعلامياً وإنسانياً واسعاً.

