غزة: كشف صادم عن تدمير 282 ألف منزل واستقبال الشتاء في خيام
يواجه سكان غزة وضعًا مأساويًا مع استقبال الشتاء في خيام لا توفر لهم الحماية من البرد القارس، بعد أن دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب الأخيرة، وفق ما أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وتشير البيانات إلى تضرر أو تدمير أكثر من 282 ألف منزل، مما ترك عشرات آلاف العائلات الفلسطينية بلا مأوى.
تقييم الأونروا لتدمير المنازل في غزة
أكدت الأونروا أن هذه الأرقام مستندة إلى بيانات آلية المساعدات الإنسانية المتعلقة بالمأوى، والتي تُدار بشكل مشترك من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وتوضح البيانات أن القصف الإسرائيلي تسبب في تدمير كامل أو جزئي لمنازل العديد من الأسر، ما أدى إلى نزوح جماعي.
تعيش العائلات الفلسطينية النازحة في خيام ضيقة تفتقر إلى الخصوصية، مع صعوبة في الوصول إلى المياه النظيفة، الطعام، والرعاية الصحية الأساسية، ما يزيد من معاناتهم مع اقتراب فصل الشتاء.
الأوضاع الإنسانية في غزة واستجابة الأمم المتحدة
تواصل الأونروا التعاون مع المنظمات الشريكة لتقديم المساعدات العاجلة للعائلات النازحة، تشمل توزيع الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية. وأوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أجرى عدة تقييمات شملت جميع مناطق غزة، بما في ذلك المناطق القريبة من “الخط الأصفر” حيث تواصل القوات الإسرائيلية نشاطها.
وأكد دوجاريك أن المناطق القريبة من “الخط الأصفر” بحاجة ماسة إلى دعم عاجل، وأن إعادة الخدمات الأساسية بسرعة أمر ضروري لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية.
أرقام الضحايا وتداعيات الحرب على غزة
أسفرت الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة عن أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال. وقد تسبب القصف في تدمير البنية التحتية بشكل واسع، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويجعل عملية إعادة الإعمار أكثر صعوبة.
تستمر الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة في العمل على توفير المساعدات الطارئة، مع التركيز على المناطق الأكثر تضررًا، لضمان وصول السكان إلى الاحتياجات الأساسية خلال فصل الشتاء، وسط تحديات لوجستية وأمنية كبيرة.
في الختام، تظل غزة تواجه أزمة حادة مع تدمير المنازل وانتشار النازحين في الخيام، ما يجعل توفير المأوى والخدمات الأساسية أمرًا عاجلًا وضروريًا، في ظل استمرار تداعيات الحرب على المدنيين.

