جوزيب بوريل يحذر: الوضع في الضفة الغربية غير مقبول والحاجة لموقف أوروبي عاجل
قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية السابق، جوزيب بوريل، إن الوضع في الضفة الغربية بلغ مستوى غير مقبول، محذرًا من استمرار الانتهاكات ضد الفلسطينيين. وشدد بوريل على أن الحاجة ملحة لاتخاذ موقف أوروبي حاسم يوقف الانتهاكات الإسرائيلية ويضمن احترام القانون الدولي.
انتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية بحسب بوريل
أشار بوريل إلى اقتلاع مئات آلاف أشجار الزيتون ومنع الفلسطينيين من جني محاصيلهم، معتبرًا هذه الممارسات تجاوزات صارخة لا يمكن التعامل معها كوقائع عابرة. وأضاف أن استمرار الوضع الراهن يضعف قدرة الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على صورته كطرف ملتزم بمرجعيات القانون الدولي.
وأوضح بوريل أن غياب خطوات عقابية يعود جزئيًا إلى اعتبارات بعض الدول الأوروبية التي لا تزال تعتبر إسرائيل دولة صديقة، ما يحد من قدرة الاتحاد على فرض إجراءات صارمة.
العقوبات والضغوط الأوروبية المعلنة
أشار بوريل إلى أن المفوضية الأوروبية أعلنت نيتها فرض ضغوط تجارية وعقوبات تستهدف مسؤولين إسرائيليين، لكنها لم تُنفذ بعد، ما يعرض مصداقية الاتحاد الأوروبي للخطر ويكشف الانقسامات بين الدول الأعضاء.
وأضاف أن قواعد الاتحاد الأوروبي تتطلب إجماعًا كاملًا لفرض أي عقوبات سياسية، بينما تحتاج القرارات التجارية لأغلبية مؤهلة، ما يجعل تنفيذ أي ضغط حقيقي على إسرائيل صعبًا في ظل الانقسامات الداخلية.
الوضع في غزة وتأثير غياب الضغط الأوروبي
أكد بوريل أن الوضع في قطاع غزة يظهر بوضوح عجز أوروبا عن التأثير في السلوك الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن إسرائيل تماطل في إدخال المساعدات وتنفيذ التزاماتها، ما يزيد من معاناة السكان ويؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية.
واعتبر أن استخدام التجويع كوسيلة ضغط على السكان يعد جريمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وأن غياب الموقف الأوروبي يشجع إسرائيل على الاستمرار في سياساتها دون اكتراث بالتحذيرات الدولية.
دروس التجربة الأمريكية وأهمية التنفيذ
أوضح بوريل أن التجربة الأمريكية أظهرت فعالية الضغط المباشر، حيث أجبرت واشنطن إسرائيل على اتخاذ خطوات لم تكن مستعدة لها، بينما فشل الأوروبيون في إنتاج ضغط مماثل نتيجة الانقسامات الداخلية بين الدول.
وشدد على أن مشروع قرار مجلس الأمن الدولي يمثل فرصة للدفع بالمسار السياسي، لكنه مشروط بتحويل القرارات إلى إجراءات ملموسة، بما في ذلك وقف القصف وإعادة الأسرى، لضمان احترام القانون الدولي وتحسين الوضع الإنساني.
ضرورة استخدام النفوذ الأوروبي لإنهاء الانتهاكات
أكد بوريل ضرورة استخدام كل النفوذ المتاح لإنهاء الوضع المأساوي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى أن المسؤولية لا تقتصر على الإدانة، بل تتطلب اتخاذ إجراءات عملية تفرض الالتزام بالقانون الدولي وتحمي حقوق الفلسطينيين.
ويظل التركيز على التنفيذ الفعلي للقرارات هو الحل الوحيد لضمان وقف الانتهاكات، مع التأكيد على أن أي تأخير في الإجراءات يفاقم معاناة السكان ويضعف الجهود الدولية لتحقيق العدالة والسلام.

