نشطاء مؤيدون لفلسطين يكتبون “جناة” على المستشارية الألمانية في برلين: احتجاج صادم
نفذ ناشطان مؤيدان لفلسطين عملية احتجاجية صادمة على واجهة المستشارية الألمانية في برلين، حيث قاما برش الطلاء الأحمر وكتابة كلمة “جناة” على جدران المبنى، في رسالة سياسية قوية تنتقد السياسات الألمانية تجاه النزاع الفلسطيني. وأفادت الشرطة بأن الرجل البالغ من العمر 26 عاماً والمرأة البالغة 27 عاماً قاما بالعمل ضمن إطار احتجاج سلمي مدني.
تفاصيل الحادثة واعتقال الناشطين
ذكرت الشرطة الألمانية أن الناشطين ألقي القبض عليهما بعد العملية وتم تحرير محضر جنائي بحقهما، قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقاً. وعُثر في مكان الحادث على دلوين يحتويان على طلاء أحمر ولافتة تحمل اسم المجموعة المسؤولة عن العملية.
وقالت المجموعة التي أطلقت على نفسها اسم “بيسفول اغاينست جينوسايد” إن الهدف من العملية كان التنديد بما وصفته “تجاهل الحكومة الألمانية للقانون الدولي وتورطها في دعم الاحتلال الإسرائيلي”، مؤكدة أن احتجاجها يأتي في إطار نشاط سلمي مدني لدعم القضية الفلسطينية.
سياق الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في برلين
ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من تعليق نشطاء لافتة مؤيدة للفلسطينيين على بوابة براندنبورغ التاريخية في برلين، حيث تبنت نفس المجموعة العملية، في إطار سلسلة من الاحتجاجات الرمزية التي تهدف لرفع الوعي بالقضية الفلسطينية في ألمانيا.
واعتبر مراقبون أن هذه الاحتجاجات تعكس تصاعد الغضب بين الناشطين في أوروبا تجاه السياسات الغربية المتعلقة بالنزاع الفلسطيني، حيث يعتمدون على وسائل رمزية ومباشرة لجذب انتباه الرأي العام المحلي والدولي.
ردود الفعل والموقف القانوني
أشارت الشرطة إلى أن جميع الكتابات على واجهة المستشارية قد أزيلت بالكامل بحلول ظهر يوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن التحقيقات القانونية لا تزال مستمرة لتحديد المسؤوليات الكاملة. ويؤكد القانون الألماني على التعامل بحزم مع أي أفعال تخريبية حتى وإن كانت ذات طابع احتجاجي سلمي.
من جانبها، اعتبرت المجموعة أن رد السلطات الألمانية على احتجاجاتها لا يغير من موقفها السياسي، مؤكدة على استمرار استخدام أساليب سلمية للتعبير عن التضامن مع الفلسطينيين والدعوة إلى احترام القانون الدولي.
خلاصة احتجاج الناشطين المؤيدين لفلسطين في برلين
يبقى احتجاج الناشطين المؤيدين لفلسطين في برلين مثالاً على التحركات الرمزية للضغط على الحكومات الأوروبية لدعم الحقوق الفلسطينية، مع التأكيد على استخدام أساليب سلمية مدنية رغم كونها مخالفة للقانون المحلي، بهدف إيصال رسالة سياسية واضحة.
ويعكس هذا الحادث استمرار الجدل حول الدعم الدولي للقضية الفلسطينية ووسائل التعبير المتاحة للناشطين، مع الحفاظ على توازن بين الاحتجاج السلمي واحترام القانون، في إطار السعي لتسليط الضوء على الانتهاكات وحقوق الفلسطينيين.

