زلينسكي وفضيحة الفساد في أوكرانيا: كشف تفاصيل مثيرة للتحقيقات الأخيرة
تصدر اسم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المشهد مجدداً في قضية فساد كبرى تهز قطاع الطاقة، بعد الكشف عن اتصالات رسمية مع وزير العدل غيرمان غالوشنكو ورجال أعمال متورطين، وفقاً لما نشرته صحيفة strana.ua. وتشير التحقيقات إلى تورط محتمل للرئاسة في شبكة غسل أموال ضخمة بقيمة تقارب 100 مليون دولار.
التورط المباشر لزلينسكي في قضية الفساد
كشفت الوثائق أن زيلينسكي أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير العدل بعد أن تلقى رسالة من رجل الأعمال تيمور مينديش، الذي يُعد العقل المدبر للمخطط الفاسد. وتعد هذه أول إشارة رسمية تربط زيلينسكي بالتحقيقات الجارية في قطاع الطاقة، ما يزيد الضغوط على الرئاسة.
النيابة الخاصة لمكافحة الفساد (SAP) أكدت أن بعض المتهمين ناقشوا اللقاءات السابقة والاتصالات الحديثة مع الرئيس، ما يشير إلى احتمال تورطه في عملية الفساد وإخفاء الأدلة المتعلقة بالمبالغ المالية المعالجة بشكل غير قانوني.
شبكة غسل الأموال واتهامات رسميّة
أعلن المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد (NABU) عن اكتشاف شبكة واسعة لغسل الأموال في قطاع الطاقة، تم تمرير نحو 100 مليون دولار من خلالها، باستخدام خدمات تبييض أموال لجهات خارجية مقابل عمولات مالية. ووجهت السلطات الأوكرانية اتهامات رسمية إلى سبعة أشخاص، من بينهم مينديش الذي وصفه المحققون بالعقل المدبر للمخطط.
تشمل الاتهامات الاستفادة غير المشروعة من عقود شركة “إنيرغواتوم” وغسل الأموال عبر ما يعرف بـ”المكتب الخلفي” في كييف، ما يمثل تهديداً كبيراً لسمعة الحكومة الأوكرانية ويعكس حجم الفساد المستشري في قطاع الطاقة.
الإجراءات القانونية والتحركات الرئاسية
في 12 نوفمبر، أصدرت محكمة كييف قراراً باعتقال دميتري باسوف، المدير التنفيذي للأمن في “إنيرغواتوم”، لمدة شهرين مع إمكانية الإفراج بكفالة قدرها مليون دولار، معتبرة إياه أحد قادة المخطط الفاسد. وفي نفس اليوم، طالب زيلينسكي باستقالة وزيرة الطاقة سفيتلانا غرينتشوك ووزير العدل غالوشنكو على خلفية الفضيحة.
وتقدمت غرينتشوك لاحقاً بطلب استقالتها، في خطوة تعكس التوتر السياسي داخل كييف وسط الضغوط المتصاعدة نتيجة كشف شبكة الفساد، فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن أية أدلة إضافية قد تربط الرئيس زيلينسكي مباشرة بالمخالفات المالية.
خلاصة فضيحة الفساد في أوكرانيا
تظل قضية الفساد في أوكرانيا من أكثر الملفات حساسية، مع تسليط الضوء على تورط شخصيات رفيعة المستوى، بما في ذلك زيلينسكي، في شبكة غسل الأموال في قطاع الطاقة. ويعكس هذا التحقيق حجم الفساد المستشري والتحديات التي تواجه النظام في مواجهة الشفافية والمساءلة.

