سارة نتنياهو: تقرير صادم يكشف دورها الخفي في إقالة رئيس الشاباك الإسرائيلي
أثار تقرير صحفي جديد جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الإسرائيلية، بعد الكشف عن مزاعم تشير إلى دور بارز لـ سارة نتنياهو في اتخاذ قرار إقالة رئيس جهاز الشاباك السابق رونين بار. المعلومات التي نشرها الصحفي والمعلق السياسي بن كاسبيت في صحيفة “معاريف” فتحت باب الأسئلة حول مدى تدخل زوجة رئيس الوزراء في القرارات الأمنية العليا داخل إسرائيل. وتكتسب القضية حساسية عالية خصوصاً أن الشاباك يمثل أحد أهم الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب كاسبيت، فإن مصدر رفيع المستوى ومقرب من رئيس الوزراء أكد أن عملية الإقالة لم تكن قراراً فردياً من بنيامين نتنياهو، بل حدثت وفق تأثير مباشر من زوجته، التي قيل إنها حددت المسار الذي انتهى بإبعاد رئيس الشاباك السابق. هذه الرواية قابلتها نفيّات رسمية من جانب مقربين من سارة نتنياهو الذين وصفوا الخبر بأنه “غير صحيح”.
تفاصيل مثيرة حول تدخل سارة نتنياهو في القرار الأمني
القضية تعود إلى الفترة التي شهدت انفجار توترات سياسية وأمنية داخل إسرائيل بالتزامن مع ما عُرف إعلامياً بقضية “قطر غيت”. ورغم حساسية التوقيت، تشير التسريبات إلى أن سارة نتنياهو لعبت دوراً أساسياً في اتخاذ قرار الإقالة، خاصة بعد أن توصلت إلى قناعة أن رئيس الشاباك “لن يوقف التحقيق” في ملفات تتصل بعائلة نتنياهو. هذه الرواية أثارت ردود فعل قوية داخل المجتمع السياسي، حيث لطالما وُجهت اتهامات لزوجة رئيس الوزراء بالتدخل في التعيينات والإقالات الحكومية.
وتبرز في هذا السياق شهادة المستشارة القانونية السابقة لرئاسة الوزراء شلوميت بارنيع فاراجو، التي عملت في المنصب لأكثر من 24 عاماً قبل تقاعدها. فقد أكدت خلال مؤتمر قانوني أن إقالة مسؤولين لا تتم إلا بوجود “أساس أدلة” واضح، بينما لم يتم تقديم أي دليل مكتمل في حالة رونين بار. كما لفتت إلى محاولات منهجية لإقصاء كل من لا ينسجم مع الرؤية السياسية للحكومة.
شهادات وتناقضات تزيد قضية سارة نتنياهو تعقيداً
المعلومات التي كشفها التقرير تعزز الانقسام في الرأي العام الإسرائيلي حول نفوذ سارة نتنياهو داخل مكتب رئاسة الوزراء. فبينما يرى البعض أنها صاحبة تأثير كبير على قرارات زوجها، ينفي آخرون هذه المزاعم بشدة، معتبرين أنها تُستخدم سياسياً لتشويه صورة الحكومة. إلا أن النقطة الأكثر حساسية تكمن في تأثير هذا التدخل – في حال صحته – على القرارات الأمنية، وخاصة تلك المتعلقة برؤساء الأجهزة الحساسة كالـ”شاباك”.
وفي المقابل، أعلن المتحدث باسم سارة نتنياهو أن القصة “عارية من الصحة”، دون تقديم تفاصيل إضافية. هذا النفي يفتح الباب أمام جدل إعلامي وسياسي واسع، قد يزداد اشتعالاً مع كل تسريب جديد أو شهادة إضافية، خصوصاً مع ازدياد الرقابة الشعبية على نفوذ العائلات السياسية.
الانعكاسات السياسية والأمنية لإقالة رئيس الشاباك
ما يزيد من خطورة هذه القضية هو توقيتها وحساسيتها، إذ تأتي وسط تحديات أمنية متصاعدة تشهدها إسرائيل في الداخل والخارج. إقالة رئيس الشاباك ليست حدثاً عابراً، بل خطوة تحمل دلالات سياسية وأمنية متداخلة. وإذا ثبت تورط سارة نتنياهو في القرار، فقد يشكل ذلك سابقة غير مألوفة في تاريخ الجهاز الأمني.
كما يرى محللون أن مثل هذه القضايا قد تضعف الثقة داخل الجهاز الأمني، وتطرح أسئلة حول استقلالية القرارات الاستخباراتية وحمايتها من التأثير السياسي المباشر. في المقابل، يدافع آخرون عن القرار باعتباره “إجراءً إدارياً طبيعياً”، وأن رئيس الوزراء يمتلك كامل الصلاحية في تعيين وإقالة مسؤولي الأمن الوطني.
خلاصة حول نفوذ سارة نتنياهو في المشهد السياسي
تظل قضية إقالة رئيس الشاباك محاطة بالغموض، لكن المؤكد أن اسم سارة نتنياهو عاد بقوة إلى واجهة الأخبار السياسية. سواء كانت صاحبة القرار الفعلي أم مجرد طرف ثانوي، فإن التقارير تكشف حجم الجدل حول دورها في صناعة القرار الإسرائيلي. الأيام القادمة قد تحمل المزيد من الوثائق أو التصريحات التي تكشف حقيقة ما حدث، وقد تؤثر بشكل مباشر على ثقة الرأي العام بالحكومة.
وفي ظل تصاعد النقاش الشعبي والسياسي، يصبح السؤال الأهم: هل تكشف التحقيقات لاحقاً عن تورط مباشر؟ أم أنها مجرد اتهامات عابرة هدفها الضغط السياسي؟ ما نعرفه حتى الآن أن اسم سارة نتنياهو سيبقى محور حديث ومتابعة دقيقة خلال الفترة المقبلة.

