السودان: وزيرة الخارجية البريطانية تؤكد محاسبة مرتكبي الجرائم دون استثناء
أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، أن الجرائم المرتكبة في السودان منذ اندلاع النزاع يجب أن تحاسب بشكل صارم، دون أي استثناء لأي طرف. وشددت على ضرورة مساءلة جميع المسؤولين عن الانتهاكات، لضمان تطبيق القانون الدولي وحماية المدنيين في مناطق النزاع.
الأوضاع الإنسانية في السودان وخطر الانهيار
يعيش السودان أزمة إنسانية خطيرة منذ أبريل 2023، نتيجة الصراع الدامي بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى لمقتل الآلاف وجرح العديد، فضلاً عن نزوح الملايين داخلياً ولجوء آخرين إلى الدول المجاورة. وتوضح تقارير الأمم المتحدة أن المستشفيات والمنشآت الصحية تواجه خطر الانهيار بسبب الاستهداف المباشر ونقص الإمدادات الطبية.
وشددت وزيرة الخارجية البريطانية على أن المدنيين والمنشآت الصحية ليست أهدافاً مشروعة، وأن الاعتداء عليها يمثل خرقاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني ويُعد جريمة حرب تستوجب تدخل المجتمع الدولي.
المساءلة الدولية وضرورة التحرك العاجل
أوضحت كوبر أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بشكل عاجل لوقف الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية، وحماية العاملين في القطاع الطبي الذين يؤدون دوراً محورياً في إنقاذ حياة آلاف المدنيين. ودعت إلى توثيق الانتهاكات تمهيداً لتقديم مرتكبيها إلى العدالة دون إفلات من العقاب.
كما أكدت أن بريطانيا ستواصل الضغط الدبلوماسي عبر القنوات الدولية، بما فيها مجلس الأمن والأطراف الإقليمية المؤثرة، لدفع طرفي النزاع نحو وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين.
تداعيات النزاع على المدنيين في السودان
تواجه المستشفيات في السودان تحديات هائلة بسبب القصف ونقص الموارد، ما أدى إلى توقف العديد منها عن تقديم الخدمات الطبية الأساسية. وأدى النزاع المستمر إلى معاناة كبيرة للمدنيين الذين يعيشون في مناطق القتال، مع ارتفاع عدد النازحين واللاجئين بشكل مستمر.
وشددت كوبر على أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية أمر حاسم للحفاظ على الاستقرار في السودان ومنع تدهور الوضع الإنساني أكثر. كما أكدت ضرورة احترام القانون الدولي وتحميل المسؤولين عن الانتهاكات المسؤولية الكاملة.
خلاصة موقف بريطانيا تجاه السودان
يبقى موقف وزيرة الخارجية البريطانية واضحاً: محاسبة مرتكبي الجرائم في السودان دون استثناء، حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، واستمرار الضغط الدولي لدعم السلام والاستقرار. ويؤكد المجتمع الدولي أن الشعب السوداني يستحق العيش بأمن وسلام، مع ضمان توثيق الانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

