الشيخ موفق طريف: دعوة صادمة لواشنطن لحماية حقوق الأقليات في سوريا
حثّ الشيخ موفق طريف، زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل، الولايات المتحدة على تعزيز حماية حقوق الأقليات في سوريا، لمنع تكرار الأحداث الدامية التي شهدتها بعض مناطق البلاد خلال هذا العام. وشدد طريف خلال زيارة رسمية إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف على ضرورة تدخل واشنطن بشكل مباشر لضمان حقوق الأقليات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
أهمية حماية الأقليات في سوريا بحسب الشيخ موفق طريف
أكد الشيخ موفق طريف أن حماية الأقليات في سوريا تعتبر عاملاً حاسماً لتحقيق الاستقرار ومنع التدخلات العسكرية الإقليمية، مشيرًا إلى أن الدعم الأمريكي سيقلل الحاجة لأي تدخل إسرائيلي في جنوب سوريا. ولفت طريف إلى أن الالتزام بحقوق الأقليات سيحول دون وقوع مجازر أو انتهاكات خطيرة ضد السكان المحليين.
وشدد طريف على أن الولايات المتحدة، بصفتها قوة عظمى، تتحمل مسؤولية تاريخية لضمان احترام حقوق الأقليات كافة، بما في ذلك الطائفة الدرزية والمكونات الأخرى المتنوعة داخل سوريا، لضمان سلامة المواطنين وتعزيز الثقة بين الأطراف المحلية والدولية.
موقف الشيخ موفق طريف من حكم السويداء الذاتي
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
ردًا على مقترحات بفصل السويداء عن سوريا، أكد الشيخ موفق طريف ضرورة منح المحافظة نوعًا من الحكم الذاتي الداخلي ضمن الدولة السورية، مستشهدًا بالنموذج الاتحادي في سويسرا وألمانيا كوسيلة فعالة لحماية حقوق الأقليات. وأضاف أن إعادة بناء الثقة بين السكان والنظام السوري يتطلب السماح بعودة الأهالي إلى منازلهم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل.
وأشار طريف إلى أن اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء اتخذت خطوات قانونية ضد عناصر متورطة في الانتهاكات التي وقعت في يوليو الماضي، مؤكدًا على ضرورة مساءلة كل من ارتكب مخالفات لضمان العدالة ومحاسبة المسؤولين.
ردود الفعل السورية والدعم الأمريكي
أدانت السلطات السورية الانتهاكات التي حدثت في السويداء، مشددة على أن أي أعمال مسلحة أو إعدامات ميدانية من قبل مجهولين تُعتبر جرائم خطيرة، وأن التحقيقات مستمرة لمحاسبة المسؤولين. كما شدد وزير الخارجية السوري على ضرورة منع أي خطاب طائفي أو تحريضي والتصدي له بحزم.
من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن التزامها بمساعدة سوريا على النجاح وبناء دولة مستقرة ومزدهرة، بما في ذلك إنهاء العقوبات القاسية وتحقيق تقدم ملموس في حقوق الأقليات وتعزيز الاستقرار الإقليمي وفقًا لتصريحات الرئيس الأمريكي.
وتظل حماية الأقليات في سوريا محور اهتمام دبلوماسي مهم، يعكس أهمية الدور الأمريكي والإسرائيلي في ضمان عدم تكرار الانتهاكات وحماية السكان المحليين في ظل الأوضاع المتقلبة في المنطقة.

