الصحفيون في فلسطين ولبنان: صمت واشنطن عن استهداف إسرائيل الممنهج
انتقد نواب وصحفيون أميركيون صمت الولايات المتحدة أمام استهداف إسرائيل المتواصل للصحفيين في فلسطين ولبنان واليمن، مؤكدين أن واشنطن قادرة على محاسبة الجنود المتورطين لكنها لم تفعل. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك نظمته لجنة حماية الصحفيين “CPJ” ومنظمة العفو الدولية وعدد من نواب الكونغرس الأميركي.
اتهامات النواب الأميركيين لصمت واشنطن حول استهداف الصحفيين
قال السيناتور كريس فان هولن إن إسرائيل لم تحاسب على قتل الصحفية الأميركية شيرين أبو عاقلة، مضيفًا أن هناك تجاهلًا لمساءلة المسؤولين عن قتل 246 صحفيًا وعاملًا في المجال الإعلامي خلال العام الماضي، وهو العام الأكثر فتكا بالصحفيين منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأكد فان هولن أن تحقيق العدالة للصحفيين يتطلب كشف الحقيقة كاملة، مشددًا على أهمية الوقوف إلى جانب الإعلاميين ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم، مشيرًا إلى تقصير إدارتَي بايدن وترامب في هذه المسألة رغم إعلان الولايات المتحدة حماية مواطنيها في الخارج.
الهجمات الإسرائيلية على الصحفيين في لبنان
اتهمت النائبة بيكا بالينت حكومة نتيناهو بمواصلة أعمال العنف ضد المدنيين والصحفيين دون مساءلة، مطالبة بمحاكمة المسؤولين عن الهجوم الذي استهدف الصحفيين في جنوب لبنان أكتوبر 2023. وكان المصور ديلين كولنت، العامل مع وكالة “إيه إف بي”، أحد الناجين من الهجوم الذي أسفر عن مقتل وسام عبد الله وبتر قدم الصحفية كريستين العاصي.
وذكر كولنت أن الهجوم استهدف مجموعة صحفيين كانوا يرتدون سترات الصحفيين ويغطون الأحداث على قمة تلة واضحة للإسرائيليين، حيث فتحت الدبابات النار عليهم مرات متعددة خلال ثوانٍ معدودة، ما يؤكد الطبيعة المتعمدة للاستهداف.
مطالب الصحفيين والنواب الأميركيين بالتحقيق والمساءلة
أوضح كولنت أنه قدم الأدلة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الخارجية الأميركية، بما في ذلك فيديوهات ونسخ من التحقيقات، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء. وأضاف أن الهجمات على الصحفيين في غزة ولبنان استمرت دون أي مساءلة، مشددًا على إمكانية العثور على الجنود الإسرائيليين المتورطين ومحاسبتهم.
وأكد المشاركون أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الاستهداف، مطالبين الحكومة الأميركية بالتحرك الفوري لضمان حماية الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات، باعتبار ذلك مسؤولية أخلاقية وسياسية عاجلة.
يظل صمت واشنطن تجاه الهجمات الإسرائيلية على الصحفيين مؤشرًا خطيرًا على نقص المساءلة الدولية، ما يعرض الإعلاميين لمخاطر متزايدة ويهدد حرية الصحافة في مناطق النزاع.

