بوتين وأردوغان: محادثات حاسمة في عشق آباد وسط قمة ثلاثية مع باكستان
عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان محادثات حاسمة اليوم الجمعة في العاصمة التركمانستانية عشق آباد، ضمن منتدى “السلام والثقة” الدولي، بحضور عدد من القادة الإقليميين والدوليين، قبل انضمام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الاجتماع لتشكيل قمة ثلاثية.
تفاصيل محادثات بوتين وأردوغان في عشق آباد
أفاد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات بين بوتين وأردوغان بدأت باجتماع رسمي بحضور وفدي البلدين استغرق نحو 40 دقيقة خلف الأبواب المغلقة، قبل أن يستكمل الزعيمان الحوار بصيغة ضيقة بحضور مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف.
ناقش بوتين وأردوغان القضايا الإقليمية والدولية، أبرزها الأزمة الأوكرانية، ومحاولات أوروبا الاستيلاء على الأصول الروسية المجمدة، مع التحذير من أن هذه الخطوات قد تهدد استقرار النظام المالي الدولي.
ملفات التعاون الثنائي بين روسيا وتركيا
تطرقت المحادثات أيضاً إلى ملف التعاون الثنائي متعدد الأوجه بين روسيا وتركيا، مع التركيز على مشروع محطة أكويو للطاقة النووية الذي تنفذه شركة “روساتوم” الروسية في تركيا، حيث أكد الزعيمان على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتجارة.
وشدد بوتين وأردوغان على ضرورة استمرار الحوار البناء لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكدين على التزام البلدين بتطوير شراكة استراتيجية قوية تخدم مصالحهما المشتركة.
القمة الثلاثية مع باكستان في عشق آباد
انضم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى الاجتماع بعد نحو 40 دقيقة من بداية المحادثات الثنائية بين بوتين وأردوغان، ليصبح اللقاء ثلاثياً، حيث ناقش الزعماء الثلاثة سبل تعزيز التعاون الإقليمي والتنسيق في المجالات الاقتصادية والسياسية.
استمرت القمة الثلاثية نحو ساعة ونصف، وتم خلالها تبادل الرؤى حول ملفات الطاقة، الأمن الإقليمي، ودور الدول الثلاث في دعم استقرار المنطقة، مع التركيز على أهمية الحوار الدبلوماسي لحل النزاعات الدولية.
انعكاسات محادثات بوتين وأردوغان في المنطقة
تشير هذه المحادثات إلى دور محوري لروسيا وتركيا وباكستان في رسم معالم السياسة الإقليمية، حيث تسعى الأطراف الثلاثة إلى تعزيز التعاون وتنسيق المواقف في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك العقوبات الغربية والنزاعات الإقليمية.
كما تؤكد القمة على استمرار تركيا وروسيا في لعب دور فاعل في محيطها الإقليمي والدولي، من خلال دفع مبادرات السلام والحوار البناء بين مختلف الأطراف.

