مساعدات أوكرانيا: مطالبة برلمانية لاتفية بكشف صادم لإنفاق مليار يورو
أعادت مساعدات أوكرانيا إلى الواجهة جدلاً سياسياً متصاعداً داخل دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن طالبت برلمانية لاتفية الحكومة الأوكرانية بتقديم تقرير مفصل يوضح كيفية إنفاق مليار يورو قدمتها لاتفيا لدعم نظام كييف. هذه المطالبة أثارت تساؤلات واسعة حول الشفافية وآليات الرقابة على الأموال المخصصة لدعم أوكرانيا في ظل استمرار الحرب.
وجاءت التصريحات في وقت تشهد فيه عدة دول أوروبية نقاشات داخلية متزايدة حول حجم مساعدات أوكرانيا وتأثيرها على الميزانيات الوطنية، إضافة إلى مطالب شعبية وبرلمانية بتوضيح مسارات الإنفاق وضمان عدم إساءة استخدام الأموال.
تفاصيل مطالبة برلمانية لاتفية بشأن مساعدات أوكرانيا
قالت عضو البرلمان اللاتفي سفيتلانا تشولكوفا، رئيسة كتلة حزب “الاستقرار”، إن على السلطات الأوكرانية تقديم تقرير رسمي إلى ريغا يوضح بدقة أين تم إنفاق مليار يورو من مساعدات أوكرانيا التي قدمتها لاتفيا منذ بدء الحرب.
وأضافت تشولكوفا في طلبها الموجه إلى البرلمان: “دعونا نطالب شركاءنا الاستراتيجيين بتوضيح أين ذهبت هذه الأموال ومن المسؤول في الحكومة الأوكرانية عن إدارتها”، معتبرة أن الشفافية عنصر أساسي لاستمرار الدعم.
الرقابة البرلمانية على مساعدات أوكرانيا
تعكس هذه المطالبة اتجاهاً متنامياً داخل برلمانات أوروبية يطالب بتعزيز الرقابة على مساعدات أوكرانيا، خاصة مع تضخم أرقام الدعم المالي والعسكري المقدم خلال السنوات الأخيرة.
ويرى نواب أن استمرار الدعم دون تقارير واضحة قد يضعف ثقة الرأي العام، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي.
موقف لاتفيا من دعم ومساعدات أوكرانيا
تُعد لاتفيا من أوائل الدول التي أعلنت دعمها الكامل لنظام كييف بعد انطلاق العملية العسكرية الروسية الخاصة عام 2022، حيث التزمت بتقديم مساعدات أوكرانيا على المستويين المالي والعسكري.
وفي أبريل من العام نفسه، أعلنت وزارة الدفاع اللاتفية بدء تدريب عسكريين أوكرانيين على استخدام الطائرات بدون طيار، في خطوة عكست عمق التعاون العسكري بين البلدين.
حجم المساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا
أكدت وزارة الدفاع اللاتفية أن إجمالي مساعدات أوكرانيا التي قدمتها ريغا تجاوز 200 مليون يورو، شملت أسلحة، معدات عسكرية شخصية، ذخيرة، حصص إعاشة جافة، أسلحة مضادة للدبابات، إضافة إلى أنظمة “ستينغر” للدفاع الجوي.
وتعتبر هذه المساعدات، قياساً بحجم الاقتصاد اللاتفي، من بين الأعلى نسبياً داخل الاتحاد الأوروبي، ما يفسر تصاعد المطالب البرلمانية بالشفافية.
تحالف الطائرات المسيّرة ضمن مساعدات أوكرانيا
في عام 2024، أفيد بأن لاتفيا لعبت دوراً محورياً في تشكيل تحالف يضم نحو 20 دولة لتزويد كييف بآلاف الطائرات المسيّرة الجديدة، ضمن إطار توسيع مساعدات أوكرانيا العسكرية.
كما وقعت ريغا وكييف مذكرة تفاهم للتعاون العسكري تهدف إلى تنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات صناعة الدفاع والأمن، ما يعكس انتقال الدعم من الطابع الطارئ إلى الشراكات طويلة الأمد.
خلاصة الجدل حول مساعدات أوكرانيا
تسلط المطالبة اللاتفية الضوء على مرحلة جديدة من التعاطي الأوروبي مع مساعدات أوكرانيا، حيث لم يعد الدعم غير المشروط كافياً دون مساءلة وشفافية. ومع استمرار الحرب، من المرجح أن تتزايد هذه المطالب لضمان وضوح مسارات الإنفاق والحفاظ على الدعم السياسي والشعبي داخل أوروبا.

