نتنياهو يعرقل خطة ترامب للسلام في غزة: كشف التفاصيل الصادمة
تتصاعد التوترات السياسية حول خطة ترامب للسلام في غزة مع استعداد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن يوم 29 ديسمبر الجاري. ويأتي هذا اللقاء في ظل مخاوف واسعة من أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد إفشال الخطة الأمريكية لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار في القطاع.
استراتيجية نتنياهو تجاه خطة ترامب للسلام في غزة
تتبع حكومة نتنياهو استراتيجية الانتظار تجاه خطة ترامب، حيث تتجنب الرفض المباشر لتجنب توتر العلاقات مع واشنطن، لكنها في الوقت ذاته لا تبدي أي اندفاع لتنفيذ المبادرة. وتراهن الحكومة على أن “الواقع في المنطقة سيفعل ما يفعله”، تاركة المبادرة الأمريكية دون تصرف واضح قد يُفسر على أنه دعم.
تشير المحللة السياسية الإسرائيلية آنا برسكي إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس رغبة نتنياهو في الحفاظ على الائتلاف الحكومي وتجنب إثارة ردود فعل عنيفة داخل المعسكر اليميني في إسرائيل، ما يجعل أي خطوة ملموسة نحو تنفيذ الخطة أمراً معقداً للغاية.
الرؤى المتباينة حول تنفيذ خطة ترامب في غزة
تتباين الأطراف الفاعلة في تقدير ترتيب الخطوات التنفيذية لخطة ترامب للسلام في غزة. فالرؤية الإسرائيلية تركز على نزع سلاح حماس أولاً وإزالة سيطرتها، يليها إعادة الإعمار ودخول القوة الدولية والانسحاب الإسرائيلي.
بينما يقترح الوسطاء من دول الخليج ومصر والولايات المتحدة البدء بإعادة الإعمار، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ودخول القوة الدولية، ومن ثم معالجة ملف حماس تدريجياً. وتواجه هذه الرؤى تحديات كبيرة في الموازنة بين الأمن والسياسة الداخلية في إسرائيل.
التحديات الأمنية والسياسية لنتنياهو في غزة
يواجه نتنياهو ما تصفه برسكي بـ “كابوس مزدوج”: أمنياً، تخشى المؤسسة الإسرائيلية من تعزيز قدرة حماس في حال تنفيذ أي ترتيبات جديدة؛ وسياسياً، أي خطوة قد تُفسر على أنها دعم ضمني لحماس أو إعادة الإعمار قد تهدد استقرار الائتلاف الحكومي.
كما تبرز صعوبة إيجاد دول توافق على إرسال جنود لقوة حفظ الاستقرار، حيث من المتوقع أن تكتفي غالبية الدول الأوروبية بالشعارات دون المشاركة العسكرية الفعلية، ما يزيد من تعقيد تطبيق خطة ترامب للسلام في غزة.
خلاصة خطة ترامب في غزة وتحديات نتنياهو
تظل خطة ترامب للسلام في غزة على المحك بسبب تعقيدات السياسة الداخلية الإسرائيلية واستراتيجية نتنياهو الانتقائية. ويبدو أن استمرار الجمود قد يؤدي إلى فشل الخطة الأمريكية في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في القطاع.
في ظل هذه التحديات، يبقى مستقبل خطة ترامب للسلام في غزة غير واضح، وسط مخاوف من تأثير السياسة الإسرائيلية على الجهود الدولية لحل النزاع واستعادة الاستقرار في المنطقة.

