تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة: الشاباك يكشف ربطًا خطيرًا بالتجسس على الجيش الإسرائيلي
كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” عن تطور أمني خطير يتمثل في ربط غير مسبوق بين تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة من مصر، وعمليات تجسس مباشرة استهدفت شبكة اتصالات الجيش الإسرائيلي. هذا الكشف، الذي وصفته جهات أمنية إسرائيلية بالمقلق، يعكس تصاعدًا نوعيًا في التهديدات المرتبطة بتهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة، وتأثيرها المباشر على أمن المؤسسة العسكرية.
- تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة: الشاباك يكشف ربطًا خطيرًا بالتجسس على الجيش الإسرائيلي
- تفاصيل شبكة تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة
- التجسس على الجيش الإسرائيلي ضمن عمليات التهريب
- تحذيرات أمنية من تصاعد تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة
- خلاصة المشهد الأمني المرتبط بتهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة
وبحسب ما نشرته صحيفة “هآرتس”، جاء هذا الربط ضمن رأي خبير قدّمه الشاباك إلى المحكمة، في إطار لائحة اتهام ضد أربعة مشتبهين من سكان النقب، تورطوا في تهريب أسلحة باستخدام طائرات مسيرة، إلى جانب التنصت على اتصالات عسكرية حساسة. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها توثيق علاقة مباشرة بين تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة وعمليات تجسس ميدانية.
تفاصيل شبكة تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة
تشير التحقيقات إلى أن الشبكة المتهمة عملت بشكل منظم على تهريب أسلحة من سيناء إلى داخل الأراضي الإسرائيلية باستخدام طائرات مسيرة صغيرة نسبياً، لكنها قادرة على حمل حمولات عسكرية خطيرة. ووفق لائحة الاتهام، تم تهريب مسدسين بهذه الطريقة، واستخدم أحدهما في عمليتين أسفرتا عن مقتل شرطيين إسرائيليين.
وذكرت “يديعوت أحرونوت” أن المتهمين الأربعة، وجميعهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، اشتروا الطائرات المسيرة بمبالغ محدودة، وقاموا بتوزيع الأدوار بينهم، بين مراقبة الحدود، وتشغيل الطائرات، وجمع الأسلحة ونقلها إلى داخل البلاد، في نموذج يعكس تطور أساليب تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة.
أسماء المتهمين ودورهم في تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة
وبحسب النيابة العامة، تضم الشبكة سالم جرجاوي (34 عامًا) من شجع شلوم، ورائد سرحين (30 عامًا)، وسامي سرحين (24 عامًا)، وفايز ساحين (38 عامًا) من قبيلة مسعودين العزازمة. وأظهرت الأدلة، التي شملت تسجيلات صوتية وصورًا ووسائل اتصال، تورطهم المباشر في عمليات تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة والتنسيق مع جهات خارجية.
التجسس على الجيش الإسرائيلي ضمن عمليات التهريب
الخطورة الأبرز في القضية لا تقتصر على تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة، بل تمتد إلى عمليات تجسس استهدفت شبكة الاتصالات العسكرية للجيش الإسرائيلي. وأكدت التحقيقات أن أحد المتهمين تنصت على محادثات عسكرية مباشرة، وقام بإرسال تسجيلات صوتية عبر تطبيق “واتساب” تحذر من اقتراب طائرات مسيرة ورصد تحركات القوات.
وفي إحدى الحالات، تم تسريب تسجيل حي لمحادثات داخل شبكة الاتصالات العسكرية، تضمنت تعليمات وتحذيرات ميدانية، ما اعتبرته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اختراقًا خطيرًا يضاعف من تهديد تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة، ويمنح المهربين أفضلية عملياتية.
تحذيرات أمنية من تصاعد تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة
وصف رئيس الشاباك، دافيد زيني، هذه الظاهرة بأنها “كارثة مستمرة”، محذرًا من أن تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة يشكل تهديدًا استراتيجيًا لأمن إسرائيل، ويحول الحدود مع مصر إلى قناة إمداد مباشرة لمنظمات مسلحة وإجرامية.
كما عبّر سكان المجلس الإقليمي “رمت النقب” عن قلقهم المتزايد، مشيرين إلى مرور عشرات الطائرات المسيرة فوق منازلهم يوميًا، في مشهد وصفوه بـ”القطار الجوي”، ما يعكس اتساع نطاق تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة وصعوبة مواجهته بالوسائل التقليدية.
خلاصة المشهد الأمني المرتبط بتهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة
تؤكد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن تورط مواطنين إسرائيليين في تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة أو التجسس يمثل خطًا أحمر، وستتم ملاحقة كل من يشارك في هذه الأنشطة باستخدام جميع الأدوات القانونية والأمنية المتاحة.
ومع تصاعد استخدام الطائرات المسيرة منذ عام 2024 في تهريب الأسلحة والمخدرات، تتجه إسرائيل إلى تشديد إجراءاتها على الحدود مع مصر وسيناء، في محاولة لاحتواء خطر بات يشكل تهديدًا مركبًا للأمن العسكري والمدني على حد سواء.

