رضا بهلوي: دعوات حاسمة للجيش وتصعيد الهتافات مع تصاعد الاحتجاجات في إيران
عاد اسم رضا بهلوي إلى واجهة المشهد السياسي الإيراني، مع تصاعد موجة الاحتجاجات في عدد من المدن، حيث وجّه ولي عهد إيران السابق رسائل مباشرة إلى القوات العسكرية والأمنية، بالتوازي مع دعوات علنية للإيرانيين من أجل تصعيد الهتافات والشعارات خلال التظاهرات. وتأتي مواقف رضا بهلوي في توقيت حساس تشهده البلاد، وسط توتر داخلي واستمرار القبضة الأمنية التي تواجه بها السلطات الاحتجاجات الشعبية.
وفي سلسلة تدوينات ومقاطع مصورة نشرها عبر منصة “إكس”، حرص رضا بهلوي على مخاطبة الشارع الإيراني والقوات المسلحة في آن واحد، معتبرا أن ما يجري في إيران ليس مجرد احتجاجات عابرة، بل لحظة تاريخية فارقة قد تحدد مستقبل البلاد ومسارها السياسي في المرحلة المقبلة.
رضا بهلوي وخطابه إلى الشارع الإيراني
أكد رضا بهلوي في مقطع فيديو موجه للإيرانيين أنه تابع خلال الأسبوع الماضي التظاهرات التي خرجت في عدة مناطق، ولا سيما في العاصمة طهران، مشيرا إلى أن هذه التحركات جرت رغم القمع المكثف الذي تمارسه السلطات. ووصف المتظاهرين بأنهم مصدر إلهام، مؤكدا أن صمودهم يعكس حالة وعي جماعي تتشكل في المجتمع الإيراني.
وأوضح أن الحشود الكبيرة لعبت دورا مؤثرا في تغيير موازين القوة على الأرض، حيث دفعت في أكثر من مناسبة قوات الأمن إلى التراجع، كما أسهمت في تسجيل حالات انشقاق وانضمام أفراد إلى صفوف المحتجين. واعتبر رضا بهلوي أن تصعيد الهتافات والشعارات يعكس وحدة الصف الشعبي، ويبعث برسائل واضحة إلى الداخل والخارج حول مطالب الإيرانيين.
رسائل رضا بهلوي إلى الجيش والأجهزة الأمنية
في خطاب منفصل، وجّه رضا بهلوي رسالة مباشرة إلى عناصر الجيش والأجهزة الأمنية، طرح فيها تساؤلا حاسما حول موقعهم من التاريخ في هذه المرحلة. وقال إن الإيرانيين الموحدين والشجعان يكتبون تاريخا جديدا، بينما يبقى السؤال الأهم هو: هل ستقف القوات إلى جانب الشعب أم إلى جانب من وصفهم بالمجرمين.
وحملت هذه الرسائل نبرة أخلاقية واضحة، حيث سعى رضا بهلوي إلى تحفيز عناصر المؤسسة العسكرية على إعادة النظر في دورهم، والتأكيد على أن مسؤوليتهم التاريخية تكمن في حماية الشعب لا قمعه. وقد أثارت هذه التصريحات تفاعلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، باعتبارها محاولة مباشرة للتأثير على مواقف القوات النظامية.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
سياق دعوات رضا بهلوي للتصعيد الشعبي
تأتي تحركات رضا بهلوي في سياق سياسي متراكم، حيث سبق أن دعا في يونيو حزيران 2025 إلى انتفاضة شاملة ضد النظام الإيراني. واعتبر حينها أن الجمهورية الإسلامية وصلت إلى نهايتها، وأن سقوطها بات مسألة وقت، مشددا على أن الانتفاضة الشعبية هي السبيل الوحيد لوضع حد لما وصفه بالكابوس الجماعي.
وأشار رضا بهلوي في تلك الدعوات إلى أن الشعب الإيراني لا ينبغي أن ينشغل بما سيحدث بعد سقوط النظام، مؤكدا أن البلاد لن تنزلق إلى فوضى أو حرب أهلية، بل ستدخل مرحلة انتقالية قادرة على استعادة الاستقرار بمشاركة جميع فئات المجتمع.
ردود الفعل المحتملة على مواقف رضا بهلوي
يرى مراقبون أن تصريحات رضا بهلوي تمثل تصعيدا سياسيا مدروسا، يهدف إلى الحفاظ على زخم الاحتجاجات وربطها برؤية سياسية واضحة. كما أن مخاطبة الجيش بشكل مباشر تعكس إدراكا لأهمية موقف المؤسسة العسكرية في أي تحول سياسي محتمل داخل إيران.
وفي المقابل، من المتوقع أن تواجه هذه الدعوات ردود فعل حادة من السلطات، التي لطالما اتهمت شخصيات معارضة في الخارج بالسعي إلى زعزعة الاستقرار. ومع ذلك، فإن استمرار رضا بهلوي في الظهور الإعلامي يؤكد رغبته في لعب دور مؤثر في المرحلة المقبلة.
خلاصة مواقف رضا بهلوي ومستقبل الاحتجاجات
تعكس مواقف رضا بهلوي تصاعد الرهانات على الحراك الشعبي في إيران، مع التركيز على كسب تعاطف القوات العسكرية والأمنية. وبين دعوات تصعيد الهتافات ورسائل المسؤولية التاريخية، يحاول ولي عهد إيران السابق ترسيخ نفسه كصوت سياسي بارز في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد، في ظل استمرار الاحتجاجات وتزايد الضغوط الداخلية.

