التعليم في غزة: كشف تفاصيل تدمير المدارس وأثره على الهوية الفلسطينية
أوضح ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن التعليم في غزة أصبح أحد أكثر القطاعات تضرراً نتيجة الإبادة الإسرائيلية. فالهجوم على المدارس والجامعات لا يقتصر على تدمير المباني فحسب، بل يستهدف محو الذاكرة الجمعية وقطع استمرارية الهوية الوطنية الفلسطينية.
تدمير التعليم في غزة وأرقامه الصادمة
أشار دلياني إلى أن أكثر من خمسةٍ وثمانين بالمئة من مدارس غزة دُمّرت كلياً أو أصبحت غير صالحة للاستخدام، ما شكل تهديداً مباشراً لمستقبل التعليم في القطاع. وتجاوز عدد الطلاب والطالبات الذين استُشهدوا أو أصيبوا منذ بداية الإبادة في أكتوبر ٢٠٢٣، خمسة وخمسين ألفاً تقريباً، وهو ما يمثل خسارة بشرية ومجتمعية ضخمة.
كما حوّلت القنابل والملاجئ القسرية المدارس إلى أماكن غير صالحة للتعليم، ما يعكس سياسة مقصودة لإضعاف الفكر والإبداع في أجيال المستقبل وقطع روابط الهوية الفلسطينية بين الأطفال والمجتمع.
الآثار الاجتماعية والثقافية لتدمير التعليم في غزة
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
يمثل التعليم العمود الفقري لاستقرار المجتمع الفلسطيني في غزة، ويشكل جزءاً أساسياً من بناء الهوية الوطنية. إن تدمير المدارس والجامعات يؤدي إلى خنق العقل الفلسطيني ومنعه من إعادة إنتاج ذاته فكرياً ووطنياً، مما يزيد من التأثير السلبي للإبادة على النسيج الاجتماعي والثقافي للقطاع.
ويضيف دلياني أن إعادة بناء التعليم وتأهيل المدارس وتوفير المواد التعليمية والمعلّمين المدربين، إضافة إلى الرعاية النفسية للأطفال، تمثل خطوات ضرورية لضمان استمرار التعليم واستعادة روح المجتمع الفلسطيني بعد عامين من الدمار.
أهمية إعادة التعليم في غزة
إعادة التعليم في غزة ليست مجرد استعادة للبنية التحتية، بل هي استعادة للهوية الوطنية وحق الأجيال القادمة في التعلم والنمو الفكري. ويؤكد دلياني أن كل يوم يمر دون مدارس هو يوم يُنتزع من مستقبل الأطفال، وأن دعم المجتمع الدولي والمحلي لإعادة المدارس هو أمر عاجل وحاسم.
يشكل التعليم في غزة اليوم أولوية وطنية للقيادة الفلسطينية، ويعتبر مؤشرًا على قدرة المجتمع على الصمود والتعافي من آثار الإبادة الإسرائيلية، واستمرار الأمل في إعادة بناء جيل واعٍ ومتعلم قادر على حماية هويته ومجتمعه.

