هرتصوغ تحت الضغط: جدل حول تخفيف عقوبة مجزرة الفلسطينيين في إسرائيل
تصاعد الجدل في إسرائيل بعد كشف تقارير عن دراسة الرئيس يستحاق هرتصوغ إمكانية تخفيف العقوبة عن الإسرائيلي عامي بوبر، الذي ارتكب مجزرة “عيون قارة” التي أسفرت عن مقتل 7 عمال فلسطينيين وإصابة آخرين. أثارت هذه الخطوة حملة ضغط سياسية قوية من قبل أعضاء الكنيست والوزراء الذين طالبوا الرئيس بعدم الإفراج عن “المعتقلين الأمنيين” اليهود دون مبرر قانوني واضح.
تفاصيل حملة الضغط على هرتصوغ
وقع 55 من أعضاء الكنيست والوزراء على رسالة موجهة إلى الرئيس هرتصوغ، مطالبين فيها بالإفراج عن المعتقلين اليهود المدانين بجرائم قومية، في مقابل إطلاق سراح “مخربين” فلسطينيين في إطار صفقة تبادل. تضمنت الرسالة أعضاء من جميع أحزاب الائتلاف، بما في ذلك “عوتسما يهوديت”، الليكود، شاس، “يهدوت هتوراة”، والصهيونية الدينية.
قادت المبادرة عضو الكنيست ليمور سون هار-ميلخ بالتعاون مع منظمة “حونينو”، التي تسعى لإطلاق سراح حوالي 25 معتقلاً يهودياً أُدينوا بجرائم خطيرة، بينهم القاتل عامي بوبر. وأكدت الرسالة أن توقيعهم لا يعبر عن دعم لأعمال هؤلاء، وإنما يعكس التمييز المزعوم بين الأسرى اليهود والفلسطينيين.
ردود الفعل القانونية والسياسية
أثارت الخطوة ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والقانونية، حيث انتقد أعضاء من المعارضة والبرلمان الديمقراطي ما وصفوه بمحاولة “تبييض الإرهاب اليهودي” والضغط على الرئيس لاتخاذ قرار مثير للجدل. ورأى النقاد أن هذه الخطوة تتعارض مع قيم القانون وسيادة العدالة في إسرائيل.
عضو الكنيست جلعاد كاريف وصف الحملة بأنها تتناسب مع أعداء الدولة وليس مع مجتمع مؤسس على القيم الأخلاقية للتقاليد اليهودية، مؤكداً أن المصلحة الأمنية والقيمية لإسرائيل لا تتطلب إطلاق سراح القتلة اليهود.
خلفية مجزرة “عيون قارة” وعقوبة عامي بوبر
يعود حادث مجزرة “عيون قارة” إلى 20 مايو 1990، عندما أطلق الإسرائيلي المتطرف عامي بوبر النار على مجموعة من العمال الفلسطينيين في ريشون لتسيون، ما أسفر عن مقتل 7 وإصابة نحو 11 آخرين. وحكمت عليه المحكمة بالسجن المؤبد سبع مرات، ثم خُفّض الحكم لاحقاً إلى 40 سنة بعد تدخلات سياسية.
يعتبر هذا الملف حساساً سياسياً وأخلاقياً في إسرائيل، حيث أثارت أي خطوة لتخفيف العقوبة انتقادات واسعة من السياسيين والقادة القانونيين الذين يطالبون بحماية سيادة القانون وحقوق الضحايا.
خلاصة جدل تخفيف عقوبة مجزرة الفلسطينيين
يبقى ملف تخفيف عقوبة مجزرة الفلسطينيين قضية مثيرة للجدل في إسرائيل، مع تصاعد الضغوط السياسية على الرئيس هرتصوغ من أعضاء الكنيست والوزراء. ويشير هذا الجدل إلى تعقيدات التوازن بين القانون، الأخلاق، والسياسة في معالجة الجرائم القومية داخل الدولة.
وسيستمر التركيز على موقف الرئيس هرتصوغ، حيث يمثل القرار المحتمل حول تخفيف عقوبة عامي بوبر اختباراً حاسماً لقيم القانون وسيادة العدالة في إسرائيل.

