التزلج في إيطاليا: صدمة ارتفاع الأسعار يحول الرياضة إلى رفاهية للأثرياء
شهدت رياضة التزلج في إيطاليا ارتفاعًا حادًا في الأسعار بنسبة تصل إلى 40%، ما جعل التزلج يتحول تدريجيًا إلى رفاهية لا يستطيع تحمّلها سوى الأثرياء. وفقًا لتقرير جمعية حماية المستهلكين الإيطالية أسوتينتي (Assoutenti)، فإن هذه الزيادات تثير قلق العائلات ذات الدخل المتوسط والمحدود.
تفاصيل ارتفاع الأسعار في التزلج في إيطاليا
أشارت الجمعية إلى أن سعر التذكرة اليومية في أشهر منتجعات التزلج ارتفع من 67 يورو إلى 86 يورو، بينما شهد المنتجع الحدودى مع سويسرا ارتفاعًا من 52 إلى 72 يورو، أي بنسبة تقارب 38%. هذه الزيادة المفاجئة تؤثر بشكل مباشر على السياحة الشتوية وتعزز من صعوبة الوصول إلى هذه الرياضة بالنسبة للطبقات المتوسطة.
كما ارتفعت أسعار الاشتراكات الموسمية بشكل ملحوظ لتتراوح بين 755 يورو في أبروتسو و1,800 يورو في وادي أوستا، ما يفاقم الضغوط على العائلات ويحدّ من قدرتها على قضاء عطلاتها الشتوية في جبال الألب.
ردود فعل جمعية حماية المستهلكين
وصف جابرييلي ميلوسو، رئيس جمعية أسوتينتي، هذه الزيادات بأنها غير مبررة ومقلقة، مؤكدًا أن مشغلي المنتجعات يبررون ارتفاع الأسعار بتكاليف الطاقة والصيانة، رغم عودة أسعار الطاقة في إيطاليا إلى مستوياتها الطبيعية بعد أزمة 2022.
حذر ميلوسو من أن استمرار هذه الزيادات سيحول رياضة التزلج إلى نشاط حكر على الأغنياء، مما يضع العائلات ذات الدخل المحدود أمام خيار التخلي عن التزلج والأنشطة الشتوية في جبال الألب.
تأثير ارتفاع الأسعار على السياحة الشتوية في إيطاليا
تأتي هذه الزيادات في وقت تحاول فيه إيطاليا تعزيز قطاعها السياحي الشتوي بعد الانخفاض الكبير في العائدات بنسبة 39% خلال العامين الماضيين بسبب جائحة كوفيد وتغير المناخ الذي أثر على كمية الثلوج.
ارتفاع الأسعار قد يقلل من الإقبال على المنتجعات، ويؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلي والوظائف المرتبطة بالسياحة الشتوية، مما يجعل القطاع في موقف حرج ويحتاج إلى تدخلات تنظيمية عاجلة لضمان وصول الجميع إلى الرياضة الشتوية.
خلاصة تأثير التزلج في إيطاليا
في ظل هذه الزيادات الصادمة، بات التزلج في إيطاليا حكرًا على الأثرياء، مما يثير قلق خبراء الاقتصاد والسياحة. وإذا لم يتم التعامل مع ارتفاع الأسعار، فإن رياضة التزلج ستفقد جمهورها التقليدي وتصبح نشاطًا فخمًا لا يحققه سوى القادرين ماليًا.

