اتفاق حاسم لإبقاء مناهج وزارة التربية السورية في المدارس المسيحية شمال شرقي سوريا
تمكن رؤساء الطوائف المسيحية في مناطق الجزيرة والفرات من التوصل إلى اتفاق حاسم مع “هيئة التربية والتعليم” التابعة للإدارة الذاتية، يضمن استمرار المدارس المسيحية في تدريس مناهج وزارة التربية السورية خلال العام الدراسي 2025 – 2026. ويأتي هذا الاتفاق بعد أسابيع من الجدل والتوتر حول المناهج التعليمية في شمال شرقي سوريا.
تفاصيل الاتفاق حول مناهج وزارة التربية السورية
وأوضح بيان مجلس كنائس الجزيرة والفرات أن الاتفاق تم بالتعاون مع هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية، حيث سيبدأ العام الدراسي الجديد يوم الاثنين 3 تشرين الثاني في المدارس التابعة للكنائس. وشدد البيان على أن القرار جاء بعد مشاورات مطولة بين ممثلي الكنائس و”هيئة التربية والتعليم”، بما يضمن استمرار التعليم والحفاظ على خصوصية المؤسسات الكنسية.
وأعرب رؤساء الطوائف المسيحية عن شكرهم لقائد “قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، لدوره المؤثر في دعم التفاهم وفهم الظروف الخاصة بالمدارس المسيحية ومؤسساتها التعليمية والاجتماعية، مما ساهم في الوصول إلى هذا الاتفاق المهم.
أهمية استمرار مناهج وزارة التربية السورية في المدارس المسيحية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أكد البيان أن المدارس المسيحية ستواصل تطبيق المناهج الدراسية الوطنية التي أقرتها وزارة التربية السورية، بدءاً من العام الدراسي 2025، مع التأكيد على التنسيق والتعاون المشترك بين جميع الأطراف لتعزيز مسيرة التعليم الوطني في شمال شرقي سوريا. ويهدف هذا التعاون إلى الحفاظ على وحدة الدولة السورية وأرضها وشعبها، مع الأمل في أن يعم الأمن والسلام كافة الأراضي السورية.
وشدد رؤساء الكنائس على أن استمرار تدريس مناهج الدولة في المدارس المسيحية يمثل خطوة حاسمة لضمان تكافؤ الفرص التعليمية بين الطلاب، ويجنب أي شكل من أشكال التمييز التعليمي المحتمل.
خلفية الضغوط والاحتجاجات السابقة
يأتي هذا التطور بعد عام من الضغوط والاحتجاجات التي واجهتها الإدارة الذاتية عقب قرارها في أيلول الماضي بحظر تدريس مناهج وزارة التربية السورية في المدارس المسيحية، مما أثر على أكثر من مئة مدرسة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور. وقد رفضت إدارات المدارس الكنسية وقيادات الدين اقتراح الإدارة الذاتية بتدريس مناهج خاصة مقصورة على أبناء الطائفة المسيحية، معتبرين أن ذلك يشكل مخالفة للقوانين الوطنية ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص.
وشهدت مدينة القامشلي سلسلة اجتماعات بين مسؤولي الكنائس وقيادات الإدارة الذاتية، دون التوصل لاتفاق في البداية، مما أدى إلى تأجيل افتتاح المدارس لأكثر من أسبوع، قبل أن تبدأ مفاوضات جديدة تؤدي إلى الاتفاق الحالي. كما استجابت الإدارة الذاتية جزئياً للضغوط خلال العام الماضي، مما سمح لبعض المدارس بتدريس مناهج الحكومة السورية مؤقتاً.
يُتوقع أن يسهم هذا الاتفاق في تهدئة التوترات، ويعزز استقرار العملية التعليمية في شمال شرقي سوريا، مع التأكيد على احترام خصوصية المدارس المسيحية وتعاونها مع الدولة لضمان تقديم تعليم متكافئ وعادل لجميع الطلاب.

