الحرب على غزة: قصف جديد وشهداء في رفح والشجاعية وسط بحث إسرائيلي عن جثث أسرى
تواصل الحرب على غزة تسجيل تطورات ميدانية خطيرة، وسط تصعيد عسكري إسرائيلي استهدف مناطق عدة في القطاع، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى، في حين تواصل قوات الاحتلال عمليات بحث واسعة عن جثث أسرى إسرائيليين. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار آثار الدمار الهائل الذي خلفته الحرب على غزة خلال العامين الماضيين، وما زال المدنيون يدفعون الثمن الأكبر.
عمليات بحث إسرائيلية خلال الحرب على غزة
شهد حي الشجاعية شرقي مدينة غزة تحركات عسكرية مكثفة من قوات الاحتلال، ترافقها معدات حفر وشاحنات، وسط محاولات متواصلة للبحث عن جثث أسرى إسرائيليين. وقالت مصادر محلية إن فريقاً من الصليب الأحمر وكتائب القسام أنهى عملياته في المنطقة دون العثور على أي جثث جديدة، ما يعكس حالة الإرباك داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في ملف الأسرى خلال الحرب على غزة.
كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الاحتلال أغلق محور فيلادلفيا جنوبي القطاع، في خطوة تشير إلى توسيع نطاق عمليات التفتيش. ويعتقد محللون أن هذه التحركات تأتي في محاولة لاستعادة السيطرة النفسية والسياسية بعد سلسلة إخفاقات في إدارة ملف الأسرى منذ بداية الحرب على غزة.
تسليم جثامين فلسطينيين وعمليات الإفراج خلال الحرب على غزة
في سياق متصل، سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جثامين 45 فلسطينياً إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس، في محاولة للتعرف عليهم. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الاحتلال سلّم ما مجموعه 270 جثماناً منذ بدء المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب على غزة، وسط حالة من الحزن والغضب لدى العائلات التي تنتظر معرفة مصير أبنائها.
وفي السياق ذاته، أُفرج عن خمسة أسرى فلسطينيين عبر معبر كرم أبو سالم، وتم نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى لإجراء الفحوص الطبية. وتشير المعلومات إلى أن نحو 1700 أسير من غزة أُفرج عنهم سابقاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي رعته مصر وقطر وتركيا ودعمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. غير أن كثيراً منهم وصلوا في ظروف صحية متدهورة وتحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والإهانة داخل السجون الإسرائيلية.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تصعيد ميداني وسقوط شهداء خلال الحرب على غزة
ميدانياً، استشهد ثلاثة فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فيما أصيب أربعة آخرون، بينهم ثلاثة أطفال، بقصف من طائرة مسيّرة شرقي غزة. كما فتحت آليات الاحتلال المتمركزة قرب الحدود الشرقية نيران أسلحتها باتجاه الأحياء السكنية في التفاح والشجاعية، ما أدى إلى موجة جديدة من النزوح والذعر بين المدنيين.
وأكدت مصادر فلسطينية أن الاحتلال قصف أيضاً مخيم البريج ومخيم المغازي وسط القطاع. ويأتي هذا التصعيد رغم اتفاق وقف الحرب على غزة الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً وتسبب في وقف مؤقت للقتال، لكن الخروقات المتكررة تشير إلى هشاشة الاتفاق وعدم التزام الاحتلال ببنوده.
آثار مدمرة للحرب على غزة تستمر بعد وقف النار
الحرب على غزة خلفت دماراً واسعاً شمل البنى التحتية والمنازل والمستشفيات. وبحسب وزارة الدفاع المدني في غزة، فإن آلاف الشهداء ما زالوا تحت الأنقاض، ويصعب انتشالهم بسبب نقص المعدات الثقيلة ووجود مخلفات حرب قد تنفجر في أي لحظة. ووصف المتحدث باسم الدفاع المدني هذا الواقع بأنه “قنبلة موقوتة تهدد حياة السكان يومياً”.
وأضاف أن عمليات إزالة الركام تحتاج إلى دعم دولي عاجل، في ظل الأزمة الإنسانية المستمرة. وكانت الأمم المتحدة قد قدرت تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في التاريخ الحديث للمنطقة. ورغم وقف الحرب على غزة، لا يزال السكان يواجهون أزمة كهرباء ومياه ودواء وغذاء، مما يجعل الحياة اليومية شديدة الصعوبة.
خلاصة الحرب على غزة ومستقبل الأوضاع
تؤكد التطورات الأخيرة أن الحرب على غزة لم تنتهِ فعلياً، رغم الاتفاقات والبيانات الرسمية. فالقصف المتكرر، واستمرار عمليات البحث العسكرية، وتصاعد الانتهاكات، كلها مؤشرات على واقع متقلب قد ينفجر في أي لحظة. ومع وجود آلاف الشهداء والجرحى، وتشريد مئات الآلاف، تبقى مأساة سكان غزة حاضرة بقوة في كل مشهد إنساني وميداني وسياسي.
ختاماً، تثبت الأحداث أن الحرب على غزة ما تزال محور الاهتمام الدولي والإقليمي، وأن المعاناة الإنسانية تتفاقم رغم وقف النار، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لإنهاء دورة العنف وإيجاد حل دائم يضمن حقوق وحياة المدنيين.

