المفوضية الأوروبية تدرس تأجيل بنود قانون الذكاء الاصطناعي بعد ضغوط أمريكية
تدرس المفوضية الأوروبية إمكانية تأجيل تطبيق بعض بنود قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد ضغوط قوية من الإدارة الأمريكية وشركات التكنولوجيا الكبرى، في خطوة قد تؤثر على تنظيم استخدام الأنظمة عالية الخطورة بشكل مباشر.
تداعيات ضغوط الإدارة الأمريكية على قانون الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه الدراسة نتيجة ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة، التي هددت بفرض رسوم على الدول التي تعتبر أن أنظمتها التنظيمية أو ضرائبها الرقمية “تضر بالتكنولوجيا الأمريكية”. وقد دفعت هذه الضغوط المفوضية الأوروبية لإعادة النظر في جدول تطبيق القانون خصوصاً على الأنظمة عالية الخطورة التي قد تشكل تهديداً للسلامة أو الحقوق الأساسية.
وتشير التقارير إلى أن بعض الشركات الأمريكية والأوروبية الكبرى طالبت بتأجيل تطبيق القانون لفترة تصل إلى عامين لتوفير وقت كافٍ للتكيف مع اللوائح الجديدة، مما يعكس حجم التأثير الدولي على القرارات الأوروبية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
تعديلات المفوضية الأوروبية المقترحة على قانون الذكاء الاصطناعي
وفقاً لصحيفة “الجارديان” البريطانية، تبحث المفوضية الأوروبية عن منح الشركات فترة سماح لمدة عام لتطبيق الالتزامات وتأجيل فرض الغرامات على مخالفات الشفافية حتى أغسطس 2027. كما يتم دراسة منح مزيد من المرونة لمطوري الأنظمة عالية الخطورة في مراقبة أداء منتجاتهم.
ويعتبر القانون الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2024 أول تشريع شامل في العالم ينظم استخدام الذكاء الاصطناعي، ولكن معظم التزامات الشركات المرتبطة بالأنظمة عالية الخطورة لن تدخل حيز التنفيذ إلا في أغسطس 2026 أو بعده بعام.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
المواقف الأوروبية من تأجيل تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي
أكد توماس رينييه، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أن أي قرار بشأن التأجيل لم يتخذ بعد، وأن المفوضية ستظل ملتزمة تماماً بالقانون وأهدافه. وشدد على أن التشريع الأوروبي حق سيادي لا يحق لأي دولة ثالثة التدخل فيه.
على الجانب الآخر، عبّر بعض المشرعين الأوروبيين عن رفضهم لتأجيل تطبيق القانون، معتبرين أن ذلك قد يخلق غموضاً قانونياً ويترك المستخدمين عرضة للمخاطر التي صُمم القانون لمعالجتها، خصوصاً في مجالات الصحة والسلامة الرقمية.
تظل أوروبا أمام تحدٍ حاسم بين الضغط الدولي والمصلحة الداخلية لضمان تطبيق قوانين الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومتوازن يحمي المستخدمين والشركات على حد سواء.

