رفات الضابط هدار غولدن: تقرير عبري يكشف تفاصيل خطيرة حول نجاح حماس في استخراج الجثمان
تتصاعد التطورات حول ملف رفات الضابط هدار غولدن المحتجز لدى حركة حماس منذ عام 2014، في ظل تقارير إعلامية إسرائيلية تؤكد وجود تقديرات أمنية جديدة تشير إلى أن الحركة نجحت بالفعل باستخراج رفات الضابط من مدينة رفح خلال الأيام الماضية. هذا الملف الذي ظل أحد أكثر القضايا حساسية داخل إسرائيل تحوّل إلى محور نقاش سياسي وعسكري، لا سيما مع تصاعد الحديث عن صفقة محتملة بين الجانبين.
القناة 12 العبرية أوضحت أن رفات الضابط هدار غولدن بات في صلب تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي تخشى من أن تكون حماس قد نقلته إلى موقع جديد، بما يعقّد أي محاولة مستقبلية لاستعادته بالقوة. كما أكدت القناة أن إسرائيل لم تتلق أي إشارة من الوسطاء بشأن تسليم الجثمان أو تقديم دليل على وضعه الحالي، رغم الاتصالات المستمرة مع عدة أطراف إقليمية.
تحركات الجيش الإسرائيلي في ملف رفات الضابط هدار غولدن
رفات الضابط هدار غولدن أصبحت محور تحركات مكثفة داخل الجيش الإسرائيلي، إذ كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” أن رئيس أركان الجيش إيال زامير قام بزيارة شخصية لعائلة الضابط في خطوة وصفها الإعلام العبري بأنها مؤشر على وجود تطور مهم في القضية. وتقول الصحيفة إن الزيارة حملت رسائل تتعلق باحتمال بحث عرض جديد مع حركة حماس، رغم الانقسام الحاصل داخل القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول هذا الأمر.
كما كشفت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الأركان أبدى استعداده للنظر في السماح بمرور نحو 200 مقاتل من حماس موجودين في رفح مقابل إطلاق رفات الضابط هدار غولدن. وذكرت أن هذه المبادرة طرحت على طاولة النقاش داخل المؤسسة العسكرية، إلا أنها لم تحصل على إجماع سياسي، خصوصًا بعد اعتراض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على الفكرة.
انقسام سياسي داخل إسرائيل حول رفات الضابط هدار غولدن
الملف تحول خلال الساعات الأخيرة إلى جدل سياسي واسع، حيث أشارت القناة 12 إلى أن الحكومة الإسرائيلية عقدت اجتماعات مغلقة لبحث مقترح يسمح بمرور آمن لمقاتلي حماس من مناطق تسيطر عليها إسرائيل داخل قطاع غزة، بشرط التخلي عن أسلحتهم، مقابل استعادة الجثامين بما فيها رفات الضابط هدار غولدن.
لكن هذا الطرح، وفق مصادر القناة، قوبل برفض من نتنياهو الذي اعتبر السماح بعبور 200 مقاتل "خطوة خطيرة" قد تُفهم كمنح انتصار سياسي لحماس. وأضافت المصادر أن رئيس الحكومة أكد أن أي اتفاق يجب أن يشمل إعادة جميع المختطفين والجثامين في وقت واحد، دون تقديم تنازلات قد تُستغل في المرحلة المقبلة.
رفات الضابط هدار غولدن وأثرها على الداخل الإسرائيلي
يُعد ملف رفات الضابط هدار غولدن من أكثر الملفات حساسية، ليس فقط من الجانب العسكري، بل على صعيد الرأي العام أيضًا. فعائلة غولدن تخوض منذ سنوات حملة قوية للضغط على الحكومة الإسرائيلية لإعادة جثمان ابنها بأي شكل، معتبرة أن إسرائيل لم تفعل ما يكفي طوال السنوات الماضية.
وتشير تقديرات محللين إسرائيليين إلى أن نجاح حماس في الاحتفاظ برفات الضابط طوال هذه الفترة يشكّل “رصيدًا تفاوضيًا ثمينًا”، تستخدمه الحركة في الوقت الذي يناسبها، خصوصًا في ظل الحديث عن جهود إقليمية لإعادة فتح مسار التبادل.
مستقبل صفقة تبادل محتملة بشأن رفات الضابط هدار غولدن
تشير المعلومات المتداولة إلى وجود مقترحات قيد الدراسة، لكن الخلافات السياسية داخل إسرائيل تجعل أي تحرك رسمي بطيئًا للغاية. وبينما تضغط عائلات المحتجزين على الحكومة للموافقة على صفقة، ترفض أطراف سياسية إسرائيلية تقديم أي خطوة تعتبر تنازلًا لحماس.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن الحركة قد تكون استخدمت عملية استخراج رفات الضابط هدار غولدن كورقة لإعادة فتح ملفات التفاوض المتوقفة. ومع غياب التأكيدات الرسمية، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات متعددة، أهمها إمكانية وجود وساطة جديدة خلال الأسابيع المقبلة.
خلاصة المشهد: رفات الضابط هدار غولدن بين الميدان والسياسة
يؤكد مراقبون أن ملف رفات الضابط هدار غولدن سيبقى عنصر ضغط داخلي في إسرائيل، خاصة مع استمرار النقاش حول السماح بصفقة جزئية مقابل استعادة الجثمان. وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات حول قرب الوصول إلى اتفاق، لكن تسريب معلومات حول تحركات حماس في رفح أدى إلى رفع مستوى التوتر داخل الأوساط الأمنية والعسكرية.
في النهاية، تبدو قضية رفات الضابط هدار غولدن مرتبطة بمجمل التعقيدات بين إسرائيل وحماس، ومن المتوقع أن يبقى اسمه حاضرًا في المشهد السياسي والعسكري خلال الفترة المقبلة، كعنوان جديد للصراع وتأثيراته داخل المنطقة.

