الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة يهدد حياة الحيوانات الأليفة بشكل خطير
يشهد الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة تأثيراً خطيراً على حياة الحيوانات الأليفة، حيث أدى تأخر صرف إعانات برنامج المساعدة التكميلية الغذائية (SNAP) إلى تزايد مخاوف أصحاب الحيوانات من اضطرارهم للتخلي عنها. وتواجه المنظمات غير الربحية نقصاً حاداً في التبرعات المخصصة لطعام الحيوانات، مما يزيد من الضغط على الأسر المتعثرة مالياً.
تداعيات الإغلاق الحكومي على الحيوانات الأليفة
تُشير التقارير إلى أن العديد من أصحاب الحيوانات يعتمدون على إعانات SNAP لشراء طعامهم البشري، والذي يستخدم أحياناً لتغذية الحيوانات، أو لتوفير جزء من دخلهم المحدود لشراء طعام خاص بها. ومع تأخر صرف هذه الإعانات، اضطرت بعض الملاجئ إلى إعادة تخصيص الميزانيات المخصصة للرعاية البيطرية لتأمين الطعام.
في ولاية لويزيانا، فكرت جمعية “Companion Animal Alliance” في باتون روج بتحويل جزء من ميزانيتها البيطرية لشراء طعام الحيوانات بعد فقدان أحد كبار المتبرعين، الذي كان يدعم برنامج توزيع الطعام لنحو 200 أسرة شهرياً.
مبادرات المنظمات لدعم الحيوانات الأليفة
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
في إلينوي، تعمل منظمة “Care for Pets” في روكفورد على ربط المستفيدين من SNAP بمتطوعين لمساعدتهم في شراء الطعام البشري والحيواني معاً. وقد ساعدت هذه المبادرات العديد من الأسر، مثل سارة لونغويتز، التي كادت تضطر للتخلي عن قطتها وكلبيها، حيث وفرت لها بطاقة هدايا للتسوق تمكنها من تغذية حيواناتها وأفراد أسرتها.
كما سجلت ولاية تينيسي ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأسر التي تحتاج إلى مساعدة بنوك طعام الحيوانات، حيث زاد العدد من 75-100 أسرة شهرياً إلى 125 أسرة خلال شهر أكتوبر فقط، ما يعكس الضغط المتزايد على الأسر والملاجئ بسبب الإغلاق الحكومي.
الآثار الاجتماعية والاقتصادية للإغلاق على الحيوانات الأليفة
تشير الدراسات إلى أن أكثر من 20 مليون حيوان أليف يعيشون في أسر تعاني من الفقر، وأن الضغوط الاقتصادية تزيد من خطر تسليم الحيوانات للملاجئ. وتوضح كيرستن بيك من منظمة “Humane World for Animals” أن توقف رواتب الموظفين الموقوفين عن العمل يعمق هذه الأزمة ويجعل بعض الأسر تضطر لاستخدام طعامها الشخصي لإطعام الحيوانات، حفاظاً على حياتها وصحتها.
تعكس قصص الأفراد مثل سارة لونغويتز أهمية الحيوانات الأليفة كدعم عاطفي، حيث ساعدتها الحيوانات على مواجهة العزلة والعنف المنزلي، مما يبرز الحاجة الملحة لدعم الأسر للحفاظ على حيواناتها خلال الأزمات الاقتصادية والسياسية.
يبقى الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة تهديداً حقيقياً للحيوانات الأليفة، مع تزايد الضغط على الملاجئ والمنظمات غير الربحية، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية الدعم الغذائي والرعاية البيطرية للأسر المتأثرة.

