ملتقى الحوار الفلسطيني في إسطنبول: تعزيز الوحدة الوطنية ودعم القضية الفلسطينية
انطلقت فعاليات ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث في إسطنبول، بمشاركة شخصيات فلسطينية وأكاديميين وإعلاميين من 28 دولة، تحت شعار “وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الإبادة والتهجير”. يركز الملتقى على تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية ودعم القضية الفلسطينية في ظل التحديات الراهنة، خاصة بعد تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة ومرحلة ما بعد وقف إطلاق النار.
أهمية ملتقى الحوار الفلسطيني في تعزيز الوحدة الوطنية
أكد رئيس المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج منير شفيق في كلمته الافتتاحية أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة القرار والموقف الفلسطيني لمواجهة المخاطر المحيطة بالقضية. وأوضح شفيق أن الانتقال من مرحلة الحرب إلى شبه الحرب في غزة يمثل تهديدات جسيمة، وأن توحيد الصف الوطني ضرورة لمواجهة مخططات الاحتلال.
وشدد الملتقى على أهمية دعم المقاومة الفلسطينية كخيار استراتيجي للحفاظ على المشروع التحرري، مؤكدا أن إفشال خطط تصفية القضية لن يتحقق إلا بوحدة الموقف الفلسطيني بين الداخل والخارج.
التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية
أوضح الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن الفلسطينيين يخوضون معركة بقاء للدفاع عن حقوقهم، وأن تعزيز صمود أهل غزة والضفة الغربية يعد التحدي الرئيسي. وأكد أن صياغة رؤية وطنية إستراتيجية مشتركة ضرورية لمواجهة المخططات الإسرائيلية والتصدي لمحاولات التطبيع الإقليمي.
كما شدد البرغوثي على أهمية تعزيز حركة التضامن الدولي وتحويلها إلى قوة مادية لدعم القضية الفلسطينية، وطرح استراتيجيات لتغيير ميزان القوى لصالح الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
الدور العربي والدولي في دعم الوحدة الفلسطينية
ناقش رئيس منتدى الشرق وضاح خنفر خلال جلسات الملتقى تأثير الموقف العربي والدولي على مستقبل القضية الفلسطينية، مؤكدا أن مقاومة الفلسطينيين أثرت بشكل كبير على مسار التطبيع العربي الإسرائيلي. وأوضح أن عملية “طوفان الأقصى” أعادت تقييم القيم والالتزامات تجاه القضية الفلسطينية.
وأشار خنفر إلى ضرورة صياغة مشروع وطني يوحد الداخل الفلسطيني مع الشتات، ليصبح نموذجاً للنهوض بالقضية الفلسطينية وتعزيز موقف الشعب أمام الاحتلال.
نتائج ملتقى الحوار الفلسطيني وتطلعات المستقبل
أكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني سمعان خوري أن الملتقى يشكل فرصة لتوحيد القيادة الفلسطينية بعد سنوات من غياب التوجيه الوطني، خاصة في مواجهة الاعتداءات في غزة والضفة الغربية. وأوضح أن الدعم العالمي للمقاومة الفلسطينية يعكس صمود الشعب الفلسطيني وقدرته على مواجهة آلة التدمير الإسرائيلية.
وأشار الكاتب الفلسطيني محمد عمرو إلى أن الملتقى يهدف إلى تحريك “المياه الراكدة” داخل البيت الفلسطيني الرسمي، وإعادة ترتيب أولويات القضية الفلسطينية بما يشمل غزة والضفة والقدس والداخل المحتل، مع التركيز على وحدة القرار وتنسيق جهود الجاليات الفلسطينية واستثمار التحولات الدولية لصالح المشروع الوطني.
يستمر ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث لمدة يومين، ويتضمن 7 جلسات نقاشية، بمشاركة أكثر من 220 شخصاً، بهدف إطلاق مبادرات قابلة للتنفيذ تعكس الموقف الشعبي الفلسطيني الموحد تجاه الأحداث الجارية، وتعزز الوحدة الوطنية ودعم القضية الفلسطينية.

