ديون الأسر الأمريكية تصل إلى مستوى قياسي صادم 18.59 تريليون دولار
أظهرت بيانات حديثة للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن ديون الأسر الأمريكية سجلت مستوى قياسي جديد في الربع الثالث من 2025 لتصل إلى 18.59 تريليون دولار، ما يعكس الضغوط المالية المتزايدة على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الفائدة المتصاعدة.
تفاصيل ارتفاع ديون الأسر الأمريكية
بلغت الزيادة في ديون الأسر الأمريكية خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 197 مليار دولار مقارنة بالربع السابق، فيما ارتفعت الديون الإجمالية بنحو 4.4 تريليون دولار منذ نهاية عام 2019، قبل جائحة كورونا، بحسب تقرير شبكة “إيه بى سى نيوز”.
ويشمل إجمالي الديون جميع أنواع القروض، بما في ذلك القروض العقارية، وقروض السيارات، وبطاقات الائتمان، وقروض الطلاب. ويلاحظ أن الديون المتعلقة بقروض الطلاب ارتفعت إلى مستوى قياسي جديد بلغ 1.65 تريليون دولار، مع تزايد نسبة المتخلفين عن السداد بشكل ملحوظ.
مؤشرات الضعف بين الفئات العمرية الأصغر
أشار الباحثون في بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك إلى أن ديون الأسر الأمريكية لا تزال قوية بشكل عام، إلا أن هناك مؤشرات ضعف بين المقترضين من الفئات العمرية الأصغر، خصوصاً فيما يتعلق بقروض الطلاب، حيث بلغت نسبة المتخلفين عن السداد لمدة 90 يوماً أو أكثر نحو 10%.
كما أظهرت البيانات أن المدفوعات الفائتة لقروض الطلاب الفيدرالية، التي لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً، بدأت الآن بالظهور في التقارير الائتمانية، ما أدى إلى بقاء معدلات التأخر في السداد مرتفعة بعد الزيادة الحادة في النصف الأول من 2025.
أداء القروض وبطاقات الائتمان الأخرى
كشف التقرير أن إجمالي أرصدة بطاقات الائتمان للأسر الأمريكية ارتفع بمقدار 24 مليار دولار ليصل إلى 1.23 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، بزيادة تقارب 6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. بينما استقرت أرصدة قروض السيارات عند 1.66 تريليون دولار دون تغييرات كبيرة.
وأشار تيد روسمان، كبير محللي القطاع في مؤسسة “بانك ريت”، إلى أن معدلات التخلف عن السداد في قروض الطلاب وصلت لمستويات قياسية، بينما لم تصل معدلات التعثر في قروض السيارات وبطاقات الائتمان إلى المستويات العالية التي شوهدت منتصف عام 2024، مؤكداً وجود مظاهر ضيق مالي لدى بعض الأسر، لكن الاقتصاد الكلي لا يزال مستقراً نسبياً.
خلاصة ديون الأسر الأمريكية
تشير البيانات إلى أن ديون الأسر الأمريكية وصلت إلى مستويات قياسية مع ضغوط متزايدة على الفئات الأصغر سناً، وارتفاع ديون الطلاب وبطاقات الائتمان إلى أرقام قياسية. ويظل الاقتصاد الكلي مستقراً نسبياً، لكنه يعكس تزايد التفاوت المالي بين الأغنياء والفقراء، ما يجعل إدارة الديون والتخطيط المالي أمراً بالغ الأهمية للأسر الأمريكية.

