نقص المتفجرات في الناتو: تقرير صادم يكشف تأثير الحرب على غزة وتعطّل تسليح أوكرانيا
يكشف تقرير دولي جديد تفاصيل خطيرة حول أزمة نقص المتفجرات في الناتو، مؤكداً أن التحالف يواجه تحديات غير مسبوقة بعد استنزاف كميات ضخمة من مادة “تي إن تي” خلال الحرب على غزة. وتشير الوثائق إلى أن هذا النقص يعطل قدرة الحلف على تزويد أوكرانيا بالذخائر في ظل استمرار الحرب هناك، مما يضيف ضغطاً هائلاً على أنظمة التصنيع الدفاعية في أوروبا والولايات المتحدة. ويؤكد التقرير أن النقص الحاد في المتفجرات بات عاملاً مقلقاً في قدرة الغرب على الوفاء بوعوده العسكرية لكييف.
- نقص المتفجرات في الناتو: تقرير صادم يكشف تأثير الحرب على غزة وتعطّل تسليح أوكرانيا
- أسباب نقص المتفجرات في الناتو وتأثير الحرب على غزة
- انكشاف الأزمة داخل أوروبا واعتمادها على مصنع واحد
- تداعيات النقص على أوكرانيا وقدرة الناتو العسكرية
- جهود توسيع إنتاج المتفجرات وحلول قيد التطوير
- الخلاصة: أزمة بنيوية تهدد أمن الحلف
أسباب نقص المتفجرات في الناتو وتأثير الحرب على غزة
بحسب التقرير، فإن نقص المتفجرات في الناتو يعود بشكل أساسي إلى الاستخدام المكثف لمادة “تي إن تي” في تصنيع الذخائر التي زُوّدت بها إسرائيل خلال الحرب على غزة. وتعد هذه المادة المكون الأساسي لقنابل ضخمة مثل MK-84 وBLU-109 التي استُخدمت بكثافة في المناطق المكتظة بالسكان. كما يشير التقرير إلى أن شركة “نيترو كيم” البولندية، وهي المورد الأوروبي الوحيد للمادة، لم تعد قادرة على مواكبة الطلب الهائل، مما أدى إلى أزمة عالمية في إنتاج المتفجرات.
كما أكد التقرير أن توريد المتفجرات لإسرائيل بكميات هائلة أدى إلى استنزاف المخزون الأوروبي، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على إمدادات أوكرانيا من قذائف المدفعية، رغم تعهدات الاتحاد الأوروبي بإرسال أكثر من مليون قذيفة بحلول عام 2025. لكن النقص الحالي جعل تلك التعهدات معرضة للفشل.
انكشاف الأزمة داخل أوروبا واعتمادها على مصنع واحد
تعتمد أوروبا بصورة مقلقة على مصنع بولندي واحد فقط لإنتاج “تي إن تي”. وقد أظهر التقرير أن دولاً كبيرة مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة توقفت منذ سنوات طويلة عن إنتاج هذه المادة بسبب النفايات السامة التي تنتج عن تصنيعها. ونتيجة لذلك، أصبح المصنع البولندي نقطة الضعف في منظومة الإمدادات العسكرية الغربية.
ويُقدر أن المصنع ينتج ما يقارب 10 آلاف طن سنوياً من “تي إن تي”، وهي كمية غير كافية لتلبية احتياجات السوق العالمي، ولا سيما بعد ارتفاع الطلب خلال الحرب على غزة. وقد أبرمت الشركة البولندية أكبر صفقة في تاريخها مع الجيش الأمريكي بقيمة 310 ملايين دولار لتسليم 18 ألف طن بين 2027 و2029، مما يزيد من الضغط على المخزون الأوروبي.
تداعيات النقص على أوكرانيا وقدرة الناتو العسكرية
كان لهذا النقص تأثير مباشر على أوكرانيا، حيث أُجبرت القوات الأوكرانية على تقليل استهلاكها لقذائف المدفعية التي تعتمد على مادة “تي إن تي”. وتؤكد المصادر أن كييف باتت تستخدم ذخائرها بشكل أكثر حذراً بسبب صعوبة تعويضها في ظل استمرار الحرب.
كما أدى النقص إلى تسابق دول الناتو لتجديد مخزوناتها الدفاعية محلياً، مع الإعلان عن مشاريع ضخمة، مثل استثمار المملكة المتحدة 1.5 مليار جنيه إسترليني في مصانع ذخيرة جديدة، إضافة إلى مشروع أمريكي ضخم لبناء أول منشأة لإنتاج “تي إن تي” منذ عام 1986، والمتوقع اكتمالها في عام 2028.
جهود توسيع إنتاج المتفجرات وحلول قيد التطوير
تسعى شركات أوروبية مثل الشركة السويدية “سويبال” إلى بناء مصانع جديدة لرفع إنتاج أوروبا بنسبة 75%، إلا أن القوانين البيئية الصارمة في الاتحاد الأوروبي تتسبب في تأخير هذه المشاريع. وتشير التقديرات إلى أن أي توسع إنتاجي يحتاج سنوات قبل أن يظهر أثره على السوق، ما يعني استمرار أزمة نقص المتفجرات في الناتو في المستقبل القريب.
ويخلص التقرير إلى أن استمرار الحروب في غزة وأوكرانيا، مع الاعتماد الكبير على مورد واحد، يجعل من أزمة المتفجرات تحدياً استراتيجياً قد يؤثر على قدرة الناتو على تنفيذ التزاماته العسكرية، مؤكداً أن حل الأزمة يتطلب إعادة بناء بنية صناعية جديدة في أوروبا والولايات المتحدة.
الخلاصة: أزمة بنيوية تهدد أمن الحلف
توضح المعطيات أن نقص المتفجرات في الناتو أصبح مشكلة خطيرة تهدد أمن الحلف وقدرته على دعم أوكرانيا، مع استمرار استنزاف المتفجرات خلال الحرب على غزة. ويرى الخبراء أن الوضع لن يتحسن قبل سنوات، ما لم يُعد الغرب بناء قدراته الإنتاجية بشكل جذري.

