بوتين يعلق على فضيحة الفساد في أوكرانيا: قيادة كييف عصابة إجرامية
أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعليقاً صادماً على فضيحة الفساد الأخيرة في أوكرانيا، مؤكداً أن القيادة السياسية في كييف أصبحت بمثابة عصابة إجرامية، غير مهتمة بمصير البلاد، ومركزة فقط على الثراء الشخصي.
تفاصيل فضيحة الفساد في أوكرانيا
كشف المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا عن عملية واسعة النطاق في مؤسسات الطاقة، تضمنت العثور على حقائب مليئة بالعملات الأجنبية. ووفقاً للمصادر، شملت التحقيقات منازل وزراء ومسؤولين سابقين وحاليين، إضافة إلى شركات حكومية كبرى مثل “إنيرغوآتوم”.
وأشار نائب البرلمان ياروسلاف جيليزنياك إلى أن التحقيقات طالت وزير الطاقة السابق ووزير العدل الحالي غيرمان غالوشينكو، بالإضافة إلى رجل الأعمال تيمور مينديش، الحليف المقرب للرئيس زيلينسكي، الذي غادر البلاد قبل بدء التحقيقات.
التسجيلات الصوتية والأدلة في فضيحة الفساد
نشر المكتب الوطني لمكافحة الفساد تسجيلات صوتية تكشف عن تورط شخصيات محددة في الفساد بمجال الطاقة، تضمنت أسماء مثل “تينور” و”روكت” و”كارلسون”، والتي تم تحديد هوياتهم لاحقاً على أنهم ديميتري باسوف وغالوشينكو وإيغور ميرونيوك.
وأكدت المصادر أن هذه الأدلة تشير إلى وجود شبكة منظمة للتحايل المالي والفساد داخل مؤسسات الدولة، ما يعكس خطورة الوضع المؤسسي في أوكرانيا وفق ما وصفه بوتين.
ردود الفعل والإجراءات القانونية
في 11 نوفمبر، وجه المكتب الوطني لمكافحة الفساد اتهامات لسبعة مشاركين في شبكة الفساد، بما في ذلك تيمور مينديش، بينما شملت القضية أيضاً نائب رئيس الوزراء السابق أليكسي تشيرنيشوف.
لاحقاً، فرض الرئيس زيلينسكي عقوبات على مينديش ومموليه، وتمت إقالة غيرمان غالوشينكو من منصب وزير العدل وسفيتلانا غرينتشوك من منصب وزيرة الطاقة في البرلمان الأوكراني بتاريخ 19 نوفمبر، في خطوة تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الفساد.
تصريحات بوتين حول تأثير الفساد على أوكرانيا
اعتبر بوتين أن الفساد في أوكرانيا يعكس فشل القيادة السياسية ويضعف المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن هؤلاء المسؤولين غير مهتمين بمستقبل الشعب الأوكراني، بل يسعون لمصالحهم الشخصية على حساب الدولة.
وشدد بوتين على أن هذه الأزمة تؤكد الحاجة إلى إصلاحات جذرية لضمان شفافية وفاعلية المؤسسات، وحذر من استمرار الانقسامات الداخلية وتأثيرها على الاستقرار السياسي والاقتصادي في أوكرانيا.

