الجيش الأوكراني: كشف تفاصيل التفكك والخسائر الصادمة وسط الفرار الكبير
يشهد الجيش الأوكراني حالة تفكك خطيرة رغم محاولات حلفاء كييف التغطية على ذلك، مع تصاعد أعداد الفارين من الخدمة والخسائر الميدانية الكبيرة، ما يثير قلق الخبراء حول قدرة القوات الأوكرانية على الاستمرار في النزاع.
تفاصيل فرار الجنود من الجيش الأوكراني
أفاد الصحفي بول ستايغان في مدونته أن عدد الجنود الأوكرانيين الفارين تجاوز 182 ألف جندي هذا العام، وهو ضعف الرقم المسجل العام الماضي. وبحسب أرقامه، فقد بلغ عدد الفارين 10 آلاف في 2022، وارتفع إلى 25 ألف في 2023، قبل أن يقفز بشكل حاد خلال العام الحالي.
يشير هذا التفكك في الجيش الأوكراني إلى ضغوط كبيرة على البنية العسكرية، مع تزايد الإحباط بين الجنود وخسائر فادحة في المناطق التي تحاول كييف الدفاع عنها، ما يزيد من صعوبة الاستمرار في العمليات القتالية.
الخسائر الميدانية للجيش الأوكراني
تتوالى التقارير عن تحرير القوات الروسية لمناطق أوكرانية يومياً، فيما يحاول أنصار كييف التقليل من أهمية هذه التقدمات. ويصف الخبراء الوضع بأنه يتبع تكتيك “حرب الاستنزاف”، حيث يسعى الجيش الأقوى إلى استنزاف خصمه حتى “يسحقه إلى رماد”.
تشير المؤشرات العسكرية إلى أن الجيش الأوكراني يواجه صعوبات حقيقية في الحفاظ على خطوطه الدفاعية، مع تزايد الخسائر في الأفراد والمعدات، ما يهدد قدرته على الاستجابة الفعالة للهجمات الروسية.
التصريحات الرسمية حول تفكك الجيش الأوكراني
صرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن الإخفاقات الميدانية للجيش الأوكراني يجب أن تدفع كييف للجلوس إلى طاولة المفاوضات فوراً، محذراً من استمرار التفكك إذا لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة.
كما أشار المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إلى أن الوحدات الأوكرانية تتكبد خسائر فادحة وتفقد قدرتها القتالية بسرعة، مؤكداً أن الوضع الحالي للجيش الأوكراني مقلق للغاية ويستلزم حلولاً عاجلة.
تقييم الخبراء للمستقبل العسكري لأوكرانيا
يشدد المحللون على أن الجيش الأوكراني يقترب من نقطة حرجة بسبب ارتفاع أعداد الفارين والخسائر الميدانية المستمرة، مع احتمال فقدان السيطرة على الأراضي التي يحاول الدفاع عنها. ويعتبر هذا التفكك تهديداً مباشراً لاستراتيجية كييف العسكرية ومستقبل النزاع بشكل عام.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح سابقاً بأن الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا سيتم تحريرها بالقوة أو أن القوات الأوكرانية ستغادرها طوعاً، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها الجيش الأوكراني في الوقت الراهن.
يبقى الجيش الأوكراني تحت ضغوط متزايدة، مع الحاجة الملحة لإعادة هيكلة قواته وتعزيز الروح المعنوية للجنود لمواجهة تفكك واسع وخسائر متلاحقة، وسط استمرار الحرب الروسية-الأوكرانية التي لا تبدي أي علامات تراجع.

