سوريا تتهم إسرائيل بالاحتلال وتطالب بوقف التدخلات بشكل صادم
أكد وزير خارجية سوريا والمغتربين، أسعد الشيباني، أن الخط الأحمر لأي اتفاق أمني مع إسرائيل يكمن في الانسحاب من المناطق التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024. وأوضح الشيباني أن سوريا تمكنت من كسب دعم دولي لإيجاد اتفاق أمني، أبرزها الولايات المتحدة، إلا أن التحديات تبقى كبيرة بسبب سياسات إسرائيل المقلقة لاستقرار البلاد.
سياسات إسرائيل وتأثيرها على استقرار سوريا
أشار الشيباني إلى أن سياسات إسرائيل تمثل عاملاً مقلقاً بالنسبة للأمن والاستقرار في سوريا، مؤكداً التزام بلاده باتفاقية 1974 وبالنهج الذي يتم عبر الوساطة الأمريكية. ولفت إلى أن إسرائيل تحتل أجزاءً من الأراضي السورية، ما يجعل أي اتفاق معها صعب التحقيق دون ضمانات واضحة.
وأضاف أن سوريا تريد من إسرائيل التوقف عن أي تدخل في شؤونها الداخلية، مشدداً على أن احترام السيادة الوطنية هو شرط أساسي لأي تفاهم أمني أو سياسي مستقبلي.
حوار الشيباني مع المبعوث الأمريكي
خلال جلسة حوارية في منتدى الدوحة مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أوضح الشيباني التحديات التي تواجهها سوريا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن الحوار مع الولايات المتحدة يستهدف إيجاد حلول قابلة للتطبيق تحفظ أمن سوريا وسيادتها.
وأشار باراك إلى أن قرارات الغرب بشأن الشرق الأوسط منذ اتفاق سايكس بيكو كانت خاطئة، وأن الولايات المتحدة تسعى لتقديم دعم مستمر لسوريا ضمن سياسات تحقق الاستقرار. وأضاف أن الرئيس ترامب اتخذ قراراته بعد دراسة معمقة، وقدم الفرصة للرئيس السوري أحمد الشرع لتعزيز الحوار والمصالحة.
التداعيات المستقبلية للاحتلال الإسرائيلي
يشير الخبراء إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، ويزيد من صعوبة التوصل إلى أي اتفاقيات سلمية. وترى دمشق أن الحلول العملية يجب أن تشمل احترام سيادة سوريا وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة.
كما أن أي تدخل إسرائيلي مستمر في الشؤون الداخلية السورية يهدد الاستقرار الإقليمي، ويضعف فرص التعاون مع المجتمع الدولي لحل النزاعات القائمة بشكل سلمي.
خلاصة موقف سوريا تجاه إسرائيل
تؤكد سوريا برئاسة الشيباني أن الاحتلال الإسرائيلي المستمر يمثل تهديداً للأمن الوطني، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يركز على انسحاب القوات وحماية السيادة الوطنية. ويعتبر موقف سوريا حاسماً في مطالبتها بوقف التدخلات الإسرائيلية في شؤونها الداخلية.
ويستمر الحوار السوري الأمريكي في محاولة إيجاد حلول قابلة للتطبيق، مع التركيز على الحد من التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

